الصحف العالمية: بلجيكا تنتقم لكرة القدم من ترامب
رصدت الصحف العالمية حالة استنفار بعد إقصاء الولايات المتحدة من دور الـ16 في كأس العالم 2026 على يد بلجيكا بنتيجة 4-1. المباراة التي أُقيمت في ملعب لومين بارك بسياتل تحولت إلى ملف أخلاقي وسياسي قبل أن تكون مجرد مواجهة كروية.
إعلان الصحف جاء حاملاً فكرة واحدة: كرة القدم انتصرت للعدالة الرياضية. فبينما أشارت تغطيات عدة إلى الأداء الأمريكي الباهت، ركزت أخرى على الجدل المحيط بمهاجم أمريكا فولارين بالوجون بعد قرار الفيفا بشأن إيقافه.
بلجيكا تنتقم… وارتياح عالمي لقرار الملعب
أبرزت صحيفة بيلد الألمانية أن بلجيكا «تنتقم لكرة القدم العالمية» في إشارة إلى التدخل السياسي الذي صاحَب قصة بالوجون. الجدل انطلق عندما سعى دونالد ترامب للتأثير لدى الفيفا من أجل رفع الإيقاف التلقائي عن اللاعب بعد طرده في مباراة سابقة.
وتحدثت وسائل إعلام عن أن «الشرف قد صُدِرَ»، معتبرة أن الأداء داخل الملعب طغى على الضجيج. ورغم أن القضية كانت حاضرة، إلا أن الحسم جاء من داخل المستطيل عبر أهداف بلجيكا.
صورة بالوجون في المباراة… هتافات بلا حضور مؤثر
عند وصول بالوجون إلى الملعب قبل انطلاق اللقاء بـ29 دقيقة، استقبله جمهور أمريكي بهتافات مدوية. وتكرر الأمر عند تقديمه ضمن التشكيل، لكن حضوره خلال المباراة كان محدوداً بشكل واضح.
ووفق التغطيات، لم يظهر اللاعب إلا نادراً، باستثناء لحظات متفرقة انتهت بمشهد تمثيلي مزعوم وتسديدة في ختام المباراة. بذلك تحولت قصته في نظر كثيرين من «محور جدل» إلى تفصيل ثانوي أمام تفوق بلجيكا.
ذا أثليتيك: اللاعب داخل الجدل… لكن تأثيره ضعيف
ركزت ذا أثليتيك، وهي القسم الرياضي في نيويورك تايمز، على الجانب الفني والأثر الفعلي. ووصفت اللاعب بأنه أصبح محوراً للجدل خلال 36 ساعة، رغم أنه على أرض الملعب لم يكن مؤثراً بالشكل المتوقع.
وأضافت الصحيفة أن قرارات الفيفا الأخيرة علقت سياق إيقافه، إلا أن المباراة لم تمنح اللاعب وزناً كافياً لتبديل مسار اللقاء. وبالمحصلة، خرجت الولايات المتحدة خاسرة وبفارق كبير.
صحف أوروبية وسخرية إنجليزية… بلجيكا تحسم ربع النهائي
في إنجلترا، أطلقت ديلي ميل عنواناً ساخراً «اقلبوا الطاولة!»، معتبرة أن ترامب لم يستطع إنقاذ أمريكا من الإقصاء. بينما ربطت صحف أخرى بين تدخلات الفيفا والنتائج التي عجزت عن تغيير واقع الميدان.
وعلى الجانب الإسباني، أشادت ماركا بالأداء البلجيكي واعتبرت أن بلجيكا حوّلت الاضطراب إلى كرة قدم. كما ذكرت أن أهداف دي كيتيلير وفاناكين ولوكاكو كانت كفيلة بإنهاء الحلم الأمريكي وضمان التأهل إلى ربع النهائي لمواجهة إسبانيا.
خلاصة المشهد
من مجمل التغطيات، بدت المباراة وكأنها تختبر حدود تدخلات السياسة داخل عالم كرة القدم. ومع خروج الولايات المتحدة من دور الـ16، تأكدت فكرة أن الجدل قد يطغى في العناوين، لكنه لا يوقف تفوق الخصم في النهاية.
بهذه النتيجة، أنهت بلجيكا مشوار البلد المضيف في محطة مبكرة، في أمسية طغت عليها الأبعاد الأخلاقية والسياسية أكثر من الفنيات وحدها. ورغم ذلك، بقيت رسالة المباراة واحدة: كرة القدم تنتصر للعدالة الرياضية.



