راتكليف يعتذر لآل غلايزر بعد تصريحات عن الهجرة
راتكليف يعتذر رسميًا
قدم السير جيم راتكليف، المساهم الأقلية والرئيس التنفيذي لشركة INEOS، اعتذارًا رسميًا لعائلة غلايزر، مالكي مانشستر يونايتد، بعد تصريحاته المثيرة للجدل حول الهجرة. وجاء هذا الاعتذار بعد ردود فعل غاضبة دفعت راتكليف للاتصال بشخصيات بارزة في النادي لشرح موقفه، بينما يقيّم النادي تأثير الأزمة على سمعته وعلاقاته التجارية.
وكانت تصريحات راتكليف، التي وصف فيها المهاجرين بأنهم ‘استعمروا’ المملكة المتحدة، قد أثارت استياءً واسعًا، بما في ذلك إدانة من رئيس الوزراء السير كير ستارمر. وتشير مصادر إعلامية إلى أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد يفتح تحقيقًا في القضية، بينما دعا عمدة مانشستر إلى اتخاذ إجراءات ضد الملياردير المقيم في موناكو.
تأثير التصريحات على الشراكات
تعرب عائلة غلايزر عن قلقها البالغ بشأن الأثر المحتمل لتصريحات راتكليف على رعاة مانشستر يونايتد وشركائه التجاريين. وتزداد المخاوف مع اقتراب النادي من خطط طموحة لبناء ملعب جديد بتكلفة تقدر بمليار جنيه إسترليني. وقد وصف عمدة مانشستر التصريحات بأنها “غير دقيقة ومهينة ومثيرة للفتنة”، مما يلقي بظلال من الشك على المفاوضات الجارية.
تعتمد خطط مانشستر يونايتد المستقبلية، وخاصة مشروع الملعب الجديد، على علاقات قوية مع المجالس المحلية وسلطات المدينة. وأي توتر في هذه العلاقات يمكن أن يعقد مشروعًا حيويًا لتعزيز القيمة طويلة الأجل للنادي، ويؤثر على استثمارات محتملة.
راتكليف يوضح موقفه
في محاولة لتخفيف حدة الأزمة، أصدر راتكليف بيانًا اعتذر فيه عن “اختياره للغة”، مؤكدًا أن هدفه كان تسليط الضوء على أهمية الهجرة المنظمة التي تدعم النمو الاقتصادي. وأوضح أنه أدلى بتصريحاته في سياق مناقشة سياسات المملكة المتحدة الاقتصادية في قمة صناعية بأنتويرب.
وأضاف راتكليف أن قصده كان التأكيد على ضرورة إدارة الهجرة بالتوازي مع الاستثمار في المهارات والصناعة لضمان الرخاء المشترك. وأكد على أهمية النقاش المفتوح حول التحديات التي تواجه المملكة المتحدة، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية.
الخطوات المستقبلية
على الرغم من الاعتذار، يواجه مانشستر يونايتد تدقيقًا مستمرًا من وسائل الإعلام والشركاء. وقد لعب راتكليف دورًا نشطًا في شؤون النادي منذ استحواذه على حصة كبيرة في عام 2024، وسيتعين عليه الآن العمل على ترميم العلاقات المتضررة.
يُتوقع أن تركز جهود راتكليف المستقبلية على استعادة الثقة وإعادة بناء الجسور مع جميع الأطراف المعنية. إن قدرته على إدارة هذه الأزمة ستكون مؤشرًا هامًا على دوره القيادي داخل النادي، وعلى نجاح خططه الطويلة الأجل.




