هالاند وويمبلي: عقدة المهاجم النرويجي في أكبر مسارح الكرة الإنجليزية
يواجه النرويجي إيرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، تساؤلات حول أدائه في الملعب الشهير ويمبلي، خاصة مع اقتراب المباريات النهائية. رغم تأكيده على أهمية الذكاء والاستراتيجية في كرة القدم، وهو ما يشبه لعبة الشطرنج، فإن أرقامه في ويمبلي تثير الجدل.
أرقام محدودة في ويمبلي
لم تكن أرقام هالاند في ويمبلي مقنعة، حيث اكتفى بتسع تسديدات فقط في ست مباريات، منها ثلاث على المرمى. بدأ مسيرته هناك في نصف نهائي كأس الاتحاد ضد شيفيلد يونايتد، حيث غاب عن التسجيل. وفي النهائي ضد مانشستر يونايتد، خطف الآخرون الأضواء.
تلتها خسارة في كأس الدرع الخيرية أمام آرسنال، حيث استُبدل ولم يشارك في ركلات الترجيح. كما غاب بسبب الإصابة عن نصف نهائي كأس الاتحاد 2024، وظهر بأداء باهت في النهائي الذي شهد انتقام مانشستر يونايتد. حتى هدفه الوحيد في كأس الدرع الخيرية كان من ركلات الترجيح.
عانت مسيرته في ويمبلي أيضًا بخسارة السيتي في نهائي كأس الاتحاد أمام كريستال بالاس، حيث بدا وكأنه “تهرب” من تسديد ركلة جزاء، مما أثار انتقادات من واين روني الذي اعتبرها تقصيراً غير مبرر.
صيام في النهائيات الكبرى
عانى هالاند من صيام تهديفي في ثماني نهائيات خاضها مع مانشستر سيتي. لم يسجل في كأس الدرع الخيرية 2022، نهائي دوري أبطال أوروبا 2023، وكأس السوبر الأوروبي. هذا السجل أدى إلى وصفه بـ”اللاعب الذي يتعثر في المباريات الكبرى”، رغم أن أرقامه في الدوري الإنجليزي الممتاز جيدة.
نجاح لافت أمام الكبار
على النقيض، أرقام هالاند أمام أندية “الستة الكبار” في الدوري الإنجليزي لافتة، حيث سجل 24 هدفًا وصنع 10 تمريرات حاسمة في 35 مباراة. يملك سجلًا قويًا أمام مانشستر يونايتد وآرسنال وتشيلسي وتوتنهام.
حتى أمام ليفربول، سجل 3 أهداف وتمريرة حاسمة في 6 مباريات. هذه الأرقام تظهر قدرته على التفوق في المواجهات الحاسمة، مما يجعل تساؤلات حول أدائه في ويمبلي أكثر إلحاحًا.
تحت الضغط
في دوري أبطال أوروبا، سجل هالاند 4 أهداف في 8 مباريات ضد ريال مدريد، لكنه لم يكن ضمن الفريق الفائز إلا مرتين. سجلاته في الأدوار الإقصائية بشكل عام قوية، بـ 11 هدفًا في 14 مباراة.
يبدو أن الضغوط تلعب دورًا، خاصة مع حديث بيب جوارديولا عن قدرة الهدافين الكبار على الرد في الملعب. سيرجيو أجويرو دافع عن هالاند، مشيرًا إلى أن توقعات الجميع العالية تجعل أي فترة صيام تهديفي قصيرة تبدو أزمة.
فرصة لكسر العقدة
تبقى الضغوط قائمة، خاصة إذا فشل هالاند في إنهاء صيامه التهديفي في ويمبلي. ومع ذلك، هناك فرصة سانحة له ليكتب فصلًا جديدًا، وينهي الصورة الذهنية السلبية، ويضيف ويمبلي إلى قائمة الملاعب التي يفرض عليها هيمنته.



