اخبارالكرة الاسبانية

تجديد فينيسيوس: هل يدفع الريال ثمن التراجع؟

تجديد فينيسيوس أصبح عنواناً لمرحلة معقدة داخل ريال مدريد، بعد تراجع أداء فينيسيوس وما رافقه من جدل حاد. وفي ظل صافرات الاستهجان وتقلبات المستوى، يعيد المشهد طرح سؤال: هل يدفع النادي ثمن قرار التجديد؟

في الصيف الماضي اختار فينيسيوس البقاء مع ريال مدريد، بعدما كانت أنباء عن إمكانية الرحيل مطروحة بقوة. وحصل اللاعب على عقد ضخم حتى 2032، لكن بدايته المتعثرة في الموسم الجديد أعادت فتح الجدل حول تأثيره داخل الفريق.

شائعات “شبيه فينيسيوس” وتحوّلها إلى انتقادات

تداولت مصادر إعلامية مزاعم غريبة حول استبدال فينيسيوس بشبيه، دون أي دليل موثوق. ورغم أن تلك الادعاءات لم تضف حقائق جديدة، إلا أن تراجع مستوى اللاعب جعلها تتحول إلى سخرية داخل المدرجات وخارجها.

الأرقام في الدوري لم تكن مطمئنة، إذ سجّل هدفاً واحداً وصنع 3 أهداف في أول 8 مباريات، خلال 585 دقيقة. ثم جاءت مواجهة فياريال لتزيد القصة قتامة، مع بدء فينيسيوس على مقاعد البدلاء قبل أن يسجل ديوماندي بديلًا هدف الفوز.

طرد بعد الفيديو: شرارة الجدل

شارك فينيسيوس لاحقاً، لكن سرعان ما انتهت الليلة بلقطة مثيرة للجدل، حين طُرد عقب مراجعة تقنية الفيديو. وهنا تحولت المفارقة إلى سؤال أكبر عن “أين اختفى” اللاعب الذي كان يصنع الفارق في مباريات كبرى.

الأزمة فنية أكثر من كونها شخصية

تحميل ريال مدريد مسؤولية تراجع فينيسيوس وحده يُعد تبسيطاً، لأن المشكلة مرتبطة بكيفية توظيف النجوم وتحقيق التوازن بين الهجوم والدفاع. وجود مبابي وفينيسيوس معاً يمنح قدرة فردية عالية، لكنه يخلق تحدياً في توزيع الأدوار والتحرك نحو العمق.

كما تتفاقم المعاناة عندما لا يشارك اللاعبان بالقدر المطلوب في الضغط بعد فقدان الكرة. عند تأخر الضغط الأول، يصبح الخصم أكثر قدرة على الخروج بالكرة، بينما يضطر الوسط لتغطية مساحات أوسع وتزداد التحديات على الدفاع.

ماذا يعني قرار مورينيو؟

قرار إبقاء فينيسيوس على مقاعد البدلاء أمام فياريال قد يعكس أن مكانته لم تعد حصانة دائمة. لكن هذا لا يكفي وحده لإثبات حسم الموقف، بقدر ما يشير إلى حاجة الفريق لحل جماعي يضمن انسجام المنظومة.

ديوماندي يطرق الباب

هدف ديوماندي في فياريال منح منافسة حقيقية على مركزه، دون أن يعني أن فينيسيوس أصبح أقل قيمة تلقائياً. اللاعب قدم خياراً إضافياً لطاقم ريال مدريد، وذكّر بأن المنافسة لا تُختزل في الاسم أو حجم العقد.

ومع تراجع المستوى، تصبح استعادة فينيسيوس مكانته أكثر صعوبة، خصوصاً إذا استمر البديل في تقديم الإضافة. هنا يظهر التعارض: تجديد العقد كان الهدف منه تأمين الاستمرارية، لكن الأداء هو ما يحدد فعلياً الاستفادة من تلك الاستمرارية.

ضغط الدوري.. وبرشلونة يبتعد

مع بداية برشلونة القوية في الليجا، اتسعت مساحة الضغط على ريال مدريد. فبعد 8 مباريات، تصدر الفريق الكتالوني برصيد 24 نقطة، بينما وجد ريال مدريد نفسه خلف أتلتيكو في المركز الثالث بفارق 6 نقاط.

وفي المقابل، تقدم مصادر صحفية أن آرسنال يقدم صورة أكثر اتزاناً في الدوري الإنجليزي، ما يعيد إلى الواجهة نقاش الصيف: هل كان يمكن لمغامرة أخرى أن تمنح فينيسيوس دوراً أوضح بعيداً عن صراع المساحات؟

هل كان تجديد فينيسيوس خطأ؟

حتى الآن، لا يبدو التجديد خطأ مؤكداً، لكنه لم يحل المشكلات التي صاحبت مستقبل فينيسيوس قبل توقيعه. فالعقد وحده لا يضمن الدور الأساسي، كما أن التحدي الحقيقي هو كيفية التوفيق بين فينيسيوس ومبابي ضمن خطة متوازنة.

قد يستعيد اللاعب مستواه لاحقاً إذا نجح الجهاز الفني في إيجاد صيغة مشتركة. لكن استمرار صافرات الاستهجان وصعود ديوماندي قد يجعل الأسئلة التي طُرحت في أغسطس أكثر إلحاحاً مع مرور الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى