الكرة الاسبانيةالكرة الانجليزية

ريال مدريد عالق في حلقة مفرغة.. ملل وحلول غائبة

حصد ريال مدريد فوزًا صعبًا على فياريال بنتيجة 1-0، لكن المباراة لم تقدم إجابة مقنعة عن أسباب التعثر التي رافقته قبل فترة التوقف.

الفوز أتاح للنادي الملكي النقاط الثلاث في الجولة الثامنة من الدوري الإسباني، إلا أن الأسئلة حول طريقة جوزيه مورينيو عادت بقوة. فثلاثة أسابيع من التحضير داخل فترة التوقف الدولي لم تُترجم إلى تغيير واضح في الأداء.

ريال مدريد.. عجز واضح وحلول فردية

لم تكن المشكلة في امتلاك الكرة بقدر ما كانت في استثمارها داخل المساحات المؤثرة، حيث افتقر ريال مدريد للترابط بين خطوطه. كما بدا الفريق في كثير من الأحيان وكأنه يتجاوز مراحل بناء الهجمة بالتمرير، معتمدًا على الانطلاقات الفردية أكثر من الخطط الجماعية.

وفي الشوط الأول، سجل ريال مدريد تسديدة واحدة على المرمى وصنع فرصة محققة واحدة فقط. وتبدّت خطورته مرتبطة بإنتاج لاعبين بعينهم، بينما لم تظهر حلول تكتيكية تضبط إيقاع اللعب أو تمنح صانعي اللعب مساحة ثابتة.

ريال مدريد.. انتفاضة قصيرة لا تكفي

مع بداية الشوط الثاني تحسن أداء ريال مدريد نسبيًا، وساعدت التبديلات على رفع الفاعلية الهجومية. تقدم ديوماندي للعب دور أكثر تأثيرًا على الطرف، بينما ساعد تحرك أردا جولر في العمق على تغيير شكل الهجمات.

وجاء هدف التقدم في الدقيقة 62 نتيجة مبادرة منظمة نسبيًا: تقدم فالفيردي من الجهة اليمنى ثم مرر لديوماندي الذي سدد في الزاوية. ورغم إلغاء الهدف أولًا بداعي التسلل، أكدت تقنية الفيديو صحته، ليترجم تحسن الحركة إلى نتيجة.

طرد فينيسيوس لا يمحو محدودية الأداء

رغم أن ريال مدريد حافظ على التقدم حتى النهاية وأظهر تماسكًا دفاعيًا بعد طرد فينيسيوس، فإن ذلك لا يلغي ملامح الأداء قبل الهدف. فالضغط الذي عاشه الفريق مع اكتماله بعشرة لاعبين كشف حجم تذبذب السيطرة حين يتراجع التنظيم الهجومي.

كما أن الحديث عن تأثير الأخطاء أو قرارات الحكام لا يكفي لتفسير استمرار المعاناة. إذ تبقى المعضلة الأعمق مرتبطة بكيفية تحويل امتلاك الكرة إلى فرص واضحة، بدل الاعتماد على لحظة فردية تنقذ الموقف.

مورينيو والأسئلة الصعبة مع ريال مدريد

سؤال فترة التوقف كان: هل يعالج مورينيو العيوب التي ظهرت في مباريات سابقة؟ لكن مواجهة فياريال لم تكشف تحولًا ثابتًا في بناء الهجمات أو في دور وسط الملعب. وبدا ريال مدريد أقرب إلى تفعيل الأسماء الفردية بدل منظومة جماعية تمنح الفريق أدوارًا واضحة.

وبينما انتهت المباراة بفوز يضمن النقاط، عاد ريال مدريد لنمط مألوف: بطء في التحول، وسط لا يفرض السيطرة، وهجوم ينتظر الحل الفردي قبل التراجع لحماية النتيجة. السؤال الآن: هل يستطيع مورينيو تغيير الواقع بسرعة، أم ستستمر حلقة العجز التكتيكي؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى