بيلينجهام وتوخيل.. هل يغيب عن مواجهة الأرجنتين في المونديال
تصريحات نارية تسبق المونديال
يمثل بيلينجهام حالة استثنائية في كأس العالم 2026، حيث سجل في مباريات حاسمة وقدم أداءً متكاملاً سواء بالكرة أو بدونها. ورغم تألقه اللافت مع منتخب إنجلترا، إلا أن علاقته بالمدير الفني توماس توخيل تشهد توترات علنية متكررة بين الطرفين.
وبينما قد يُفترض أن توخيل فخور بوجود لاعب من عيار بيلينجهام في صفوف الفريق، كشف مسلسل الصدام بينهما عن وجهات نظر متباينة. وأعرب نجم ريال مدريد ومدربه الألماني عن آرائهما المختلفة علناً في مناسبات عدة أعادت فتح ملف الخلاف.
خلاف النرويج والكلمات الجريئة
بعد فوز إنجلترا على النرويج في ربع النهائي بمدينة ميامي، وصف توخيل الأداء بأنه “مهمل”، مؤكداً أن فريقه كان “محظوظاً” بالانتصار. لكن بيلينجهام، الذي سجّل هدفي الفوز عندما عاد فريقه من التأخر ليفوز 2-1، رد بجرأة ملفتة على تحليل مدربه.
وقال بيلينجهام: “ربما لا يعرف توخيل ما يتطلبه الأمر للعب في تلك الظروف ضد إيرلينج هالاند ونوسا وسورلوث، إنه ليس فريقاً سهلاً اللعب ضده”. وأكدت مصادر إعلامية أن هذه ليست المرة الأولى التي يتصادم فيها اللاعب والمدرب في محفل دولي.
لا توجد أجندة خفية
سبق أن وصف توخيل سلوك بيلينجهام على أرض الملعب بأنه “مثير للاشمئزاز”، قبل أن يعتذر لاحقاً بحجة أنه استخدم الكلمة “دون قصد”. وحاول مدرب منتخب إنجلترا تلخيص مزاج لاعبه في يونيو الماضي، مشيراً إلى الغضب والحماسة اللذين يظهران منه بطريقة قد تكون منفّرة.
وفي أغسطس، أوضح توخيل الأمر قائلاً: “استخدمت هذه الكلمة عن غير قصد لتوضيح الموقف بوضوح شديد، لم تكن هناك رسالة، ولم تكن هناك أجندة خفية”. ودعا المدرب الألماني اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً إلى توجيه طاقته الغاضبة التي تمنحه ميزة حقيقية داخل المستطيل الأخضر.
بديل روجرز وأدوار قابلة للتغيير
قبل انطلاق كأس العالم، ثارت شكوك حول مشاركة بيلينجهام أساسياً، إذ فضّل توخيل صديق طفولته مورجان روجرز في الفترة التي سبقت المونديال. وأشار المدرب إلى أن اللاعب سيضطر لإثبات جدارته، مؤكداً أن “هذه الأدوار قابلة للتغيير دائماً”.
ومنذ استعادة بيلينجهام مكانه في التشكيلة الأساسية، تألق بشكل لافت، ما دفع محللين للإشادة بتعامل توخيل معه. ويرى هؤلاء أن استبعاده المؤقت حفّزه على العودة بقوة وتقديم أداء مميز في اللحظات الحاسمة من البطولة.
توترات نوفمبر وعلامات الإحباط
ظهرت بوادر توترات إضافية في نوفمبر الماضي، عندما طالب توخيل بيلينجهام بـ”قبول” قراراته الفنية. جاء ذلك بعد أن عبّر لاعب خط الوسط الإنجليزي عن إحباطه عقب استبداله خلال الفوز 2-0 على ألبانيا، ورفع ذراعيه تعبيراً عن الغضب.
وكان بيلينجهام ضمن سبعة تغييرات في الفوز السابق ضد صربيا، وتم استبداله قبل ست دقائق من نهاية أول مباراة له كأساسي مع المنتخب منذ يونيو. وراقب روجرز ينتظر على خط التماس ليحل محله بعد هدف كين الثاني برأسية.
لا مجال لغياب بيلينجهام عن الأرجنتين
ورغم حدة التصريحات الأخيرة التي قد تعيد التوتر لأقصى درجاته بين الطرفين، أكدت مصادر إعلامية أن بيلينجهام سيبدأ أساسياً ضد حامل اللقب الأرجنتين. وبتسجيله ستة أهداف في المونديال، تجاوز مجموع ما سجله في البطولتين الأخيرتين معاً.
ويبقى النجم الإنجليزي ركيزة أساسية لطموحات إنجلترا في كأس العالم 2026، وسط ترقب لمدى تأثير التوتر مع توخيل على أدائه. ويتطلع الجمهور لمشاهدة بيلينجهام في أفضل حالاته أمام التانجو الأرجنتيني في لقاء القمة.



