ميسي وإنجلترا.. مواجهة تاريخية بنصف نهائي المونديال
سيلتقي كلاً من رفقاء ميسي ومنتخب إنجلترا أخيرًا في مواجهة كانت تنتظرها جماهير كرة القدم حول العالم، عندما يصطدم المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم 2026 المقام في الولايات المتحدة. يمثل هذا اللقاء فرصة تاريخية للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لخوض المباراة التي غابت عن مسيرته الدولية الطويلة، إذ لم يسبق له مواجهة منتخب الأسود الثلاثة بقميص “الألبيسيليستي” في أي مباراة رسمية أو ودية.
وتنطلق المواجهة المرتقبة الأربعاء المقبل على ملعب أتلانتا الأمريكية، لتكتمل بها لوحة كلاسيكيات كرة القدم العالمية. ويتوق النجم الأرجنتيني إلى تقديم أداء يليق بحجم الحدث أمام واحد من أعرق منتخبات القارة الأوروبية.
خلفية الصدام التاريخي بين الأرجنتين وإنجلترا
لا تخلو مواجهات المنتخبين من الإثارة والجدل، إذ يرجع أشهر صدام بينهما إلى ربع نهائي مونديال 1986. قاد يومها الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا الأرجنتين للفوز بهدفين مقابل هدف، وسط جدل واسع بعد لمسة يده الشهيرة التي سكنت الشباك الإنجليزية.
ويمثل هذا التاريخ الثقيل ضغطًا إضافيًا على ميسي في رحلته نحو معادلة أو تخطي إرث قائده السابق. وتبقى الرغبة قائمة لدى عشاق التانجو في رؤية انتصار جديد على حساب الإنجليز يضاف إلى سجل المواجهات الكبرى.
غياب ميسي عن المواجهات السابقة
ورغم المسيرة الحافلة للبرغوث مع منتخب بلاده، ظلت إنجلترا المنتخب الكبير الوحيد الذي لم يواجهه طوال سنواته الدولية. حتى في مراحل الفئات السنية لم يُكتب للطرفين اللقاء، ليأتي نصف النهائي المنتظر ويمنحه أخيرًا هذه الفرصة الذهبية.
وكشف استطلاع أجراه موقع “TyC Sports” الأرجنتيني عام 2024 أن أكثر من 40 ألف قارئ اختاروا المنتخب الإنجليزي كأفضل منافس أوروبي كبير يرغبون في رؤيته أمام الأرجنتين. وعلى الرغم من أن الاستطلاع تخيل المباراة ودية، إلا أن القدر حسمها في مناسبة كبرى كنصف نهائي المونديال.
ذكرى لقاء 2005 الودي
ويعود آخر لقاء بين المنتخبين إلى مباراة ودية أقيمت في 12 نوفمبر 2005 بمدينة جنيف السويسرية. حضرها ميسي ضمن بعثة المنتخب لكنه تابعها من المدرجات بسبب الإيقاف الذي تعرض له عقب طرده في ظهوره الدولي الأول أمام المجر.
وكان اللاعب يبلغ من العمر 18 عامًا آنذاك، ليشاهد منتخب بلاده يتقدم بهدفين عبر هيرنان كريسبو وروبرتو أيالا. بعدما سجل واين روني هدف التعادل المؤقت، قلب الإنجليز النتيجة بثنائية مايكل أوين خلال 5 دقائق، لينتهي اللقاء بفوزهم (3-2).
وتزداد أهمية المواجهة المرتقبة كونها تأتي في مرحلة حاسمة من مسيرة ميسي الدولية. وتتجه الأنظار إلى أتلانتا لمتابعة ما إذا كان القدر سيبتسم للأرجنتين مجددًا كما حدث قبل أربعة عقود على حساب نفس الخصم.



