الصحافة البرتغالية تُسقط مارتينيز وتنتقد جيله الذهبي
وصفت الصحافة البرتغالية خروج البرتغال من كأس العالم 2026 بأنه نهاية منطقية لحقبة روبرتو مارتينيز، بعد خسارة أمام إسبانيا 0-1 في دور الـ16. قرار ميكيل ميرينو في الوقت بدل الضائع حوّل المباراة إلى نقطة انطلاق لانتقادات واسعة تجاه المشروع الفني.
ورغم أن البرتغال نجحت في تقديم شوط أول تنافسي، فإن الصحف المحلية شددت أن الفريق تراجع بوضوح بعد الاستراحة أمام قوة إسبانيا. كما اعتبرت أن الإقصاء جاء ليكشف فجوة بين الإمكانات المتاحة والهوية المطلوبة أمام المنتخبات الكبرى.
الصحافة البرتغالية: سجل إنجازات لا يبرر الإخفاق
الصحافة البرتغالية أجمعـت على أن الفريق دفع ثمن أخطاء مارتينيز في اللحظات الحاسمة، وأنه فشل في مواكبة مستوى المنافسة حين يزداد “الطلب” على النتائج. وتوقفت عند أن لقب دوري الأمم الأوروبية 2025 قبل عام لم يمنع الشعور العام بأن المشروع لم يقتنع به الجمهور.
وتشير التحليلات إلى أن التغييرات داخل المباراة وعدم قدرة البرتغال على مجاراة سيطرة إسبانيا كانا من أبرز عناصر تفسير الهزيمة. واعتبرت أن المشكلة لم تكن حادثة عابرة، بل انعكاس لأسلوب بحث عن نتائج أكثر من كونه مشروعاً يملك ملامح واضحة.
ميكيل ميرينو ينهي السردية.. ومارتينيز يؤكد الرحيل
الصحف ركزت على هدف ميكيل ميرينو الذي حسم مصير البرتغال في دالاس، معتبرة أنه أنهى فعلياً فترة مارتينيز. كما لفتت إلى الظهور العلني للمدرب، بعدما أعلن أن مباراته الأخيرة مع المنتخب البرتغالي جاءت مع الخروج، وأن الاستمرار دون الفوز بكأس العالم لم يعد مجدياً.
وفي هذا السياق، تحدثت بعض العناوين عن أن دورة جديدة ستبدأ قريباً، مع ترجيح أن خورخي جيسوس سيكون جزءاً من إعادة البناء. بينما رأت تغطيات أخرى أن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بات مطالباً بتحديد مواصفات المدير الفني القادر على إعادة تشكيل الفريق.
كيف قرأت الصحف البرتغالية الأداء في البطولة؟
التغطيات اختلفت في النبرة لكنها اتفقت في الجوهر، حيث رأت “أبولا” أن البرتغال خرجت نتيجة أخطاء مارتينيز، بينما وصفت “ريكورد” الخروج بالإخفاق الذي يناقض التوقعات. أما “أوجوجو” فاعتبرت أن البرتغال اعتمدت بشكل مفرط على المواهب الفردية مثل برونو فرنانديز وفيتينيا وبرناردو سيلفا.
وفيما اتجهت صحف مثل “بوبليكو” إلى وصف النهاية كفرصة ضائعة لجيل استثنائي، شددت أخرى على أن المشكلة تتجاوز مباراة إسبانيا وحدها. الاستنتاج الابرز الذي تتصدر به الصحافة صفحاتها: المشروع استنفد غرضه قبل وقت طويل من تسجيل ميرينو الهدف الحاسم.
مستقبل منتخب البرتغال
رغم أن مارتينيز يغادر بأفضل نسبة فوز بين مدربي البرتغال وحصيلة تصفيات قوية ولقب دوري الأمم، فإن ذلك لم يبدد القناعة بأن الأداء لم يصل إلى مستوى “الجيل الذهبي”. ويبدو أن الخروج سيجعل ملف المدرب القادم وإعادة ترتيب الفريق أولوية خلال الفترة المقبلة.
وبينما يستعد المتابعون لاختيارات تدريبية جديدة، تظل الرسالة الأساسية التي تكررها وسائل الإعلام: التحدي ليس في جمع المواهب فقط، بل في صياغة هوية قادرة على حسم المواجهات الكبرى.



