الكرة الانجليزية

ليفربول وفلوريان فيرتس: هل يعود شبح “الانفلات”؟

في مواجهة جمعت ليفربول بنوتنجهام، بدا الأمر وكأن كتيبة المدرب أرني سلوت هي المرشحة للهبوط، لا الفريق الضيف. رغم أن نوتنجهام لم يقدم مباراة خارقة، إلا أن ليفربول ظهر بمستوى وصف بالمزرية.

فريق ليفربول فشل في تقديم المستوى المعهود، واعتمد على الحظ في الوقت القاتل. هدف أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة 97 ألغى هدفاً آخر بداعي لمسة يد، ليخرج ليفربول بتعادل.

هذا التعادل ضمن الجولة 27 من الدوري الإنجليزي رفع رصيد ليفربول للنقطة 43، محتلاً المركز السادس. بينما بقي نوتنجهام في المركز الـ 17 بـ 28 نقطة.

غياب فيرتس: ضربة موجعة لليفربول

لم يكن غياب لاعب ليفربول، فلوريان فيرتس، مجرد تغيير اضطراري، بل كان له تأثير كارثي على أداء الفريق. إصابة اللاعب الألماني قبل المباراة بدقائق قليلة بعثرت حسابات المدرب سلوت.

اضطر سلوت للدفع بكورتيس جونز بدلاً من فيرتس، إلا أن الأداء لم يكن على قدر التوقعات. تأثر أداء جونز بشكل واضح، سواء في وسط الملعب أو عند تحويله لمركز الظهير الأيمن.

أضاع جونز فرصة خطيرة في الشوط الثاني، عندما هيأ له محمد صلاح كرة برأسية، لكن تسديدته كانت ضعيفة وفي متناول الحارس. هذا المشهد يلخص معاناة ليفربول الهجومية.

الانفلات المستمر في أداء ليفربول

ما حدث في مباراة نوتنجهام ليس سوى استمرار لـ “الانفلات” الذي يعاني منه ليفربول منذ بداية الموسم. يبدو أن الفريق لا يزال يتأثر برحيل لاعبين أساسيين.

تأثير رحيل ترنت ألكساندر أرنولد، وتراجع مستوى محمد صلاح، ومشكلات الدفاع المتمثلة في فان دايك وإبراهيما كوناتي، كلها عوامل تساهم في هذا التراجع.

تصريحات المدرب سلوت المثيرة للجدل، مثل وصف كوناتي بأنه “دائمًا موجود في موقع الجريمة”، تعكس حالة “انفلات فكري” تؤثر على أداء الفريق.

صيام الأداء.. وفطور ثلاثة لاعبين فقط

ثلاثي ليفربول المسلم؛ محمد صلاح، إبراهيما كوناتي، وهوجو إيكيتيكي، شاركوا أساسيين أمام نوتنجهام. لكن يبدو أنهم، وربما معظم زملائهم، صاموا عن الأداء الجيد.

كوناتي حمل عبء الدفاع بالكامل تقريبًا، بينما بدا إيكيتيكي فاقدًا لأساسيات كرة القدم. حتى محمد صلاح، رغم نشاطه، لم تسفر عرضياته عن خطورة حقيقية.

الغالبية العظمى من اللاعبين قدموا أداءً سيئًا، باستثناء ثلاثة لاعبين: أليسون بيكر، فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي. هؤلاء الثلاثة أنقذوا الفريق من هزيمة محققة.

روح +90 تعود من جديد

وسط كل هذا الإحباط، برزت نقطة إيجابية وهي عودة “روح الـ+90” التي ميزت ليفربول في بداية الموسم. هدف ماك أليستر في الدقيقة 97 أعاد هذه الروح.

تاريخياً، ارتبط ليفربول بتسجيل أهداف حاسمة في الوقت بدل الضائع. أهداف فيرجيل فان دايك ضد أتلتيكو مدريد، وريو نجوما ضد نيوكاسل، ومحمد صلاح ضد بيرنلي، كلها أمثلة على هذه الروح.

يبقى السؤال: هل عودة هذه الروح كافية لإنقاذ الفريق؟ المستوى الحالي للفريق يبعث على القلق، لكن الأمل لا يزال قائمًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى