جورج جيسوس: من “نو علي بابا” إلى كره الهلال؟
جورج جيسوس: من كتابة التاريخ إلى سيناريو مظلم. في عالم الاحتراف، لا يمكن تفسير انتقال لاعب أو مدرب إلى المنافس التقليدي باعتباره عداءً لناديه السابق، بل إنه بات وضعًا طبيعيًا، خاصة إن كان النادي الأول قد استغنى عنه.
ذلك هو البرتغالي جورج جيسوس، المدير الفني الحالي للنصر، والذي بات من آن لآخر يطل علينا بلقطة مثيرة للجدل، تتعلق بناديه السابق الهلال. جيسوس، الذي كتب معه الإنجازات، بات الآن في انتظار العقوبات بسببه.
“نو علي بابا”، هكذا ظهر جورج جيسوس في مقطع فيديو مع أحد المشجعين. قد يكون رد فعل البرتغالي عفويًا أو بقصد صنع موقف طريف، إلا أن اللقطة انتشرت كالنار في الهشيم. تم اعتبار الأمر بمثابة “تجاوز” جديد من قِبل المدرب تجاه الهلال.
ما قصة “علي بابا”؟
قبل أي شيء، لنتحدث عن عبارة “علي بابا”. خرجت هذه العبارة من مشجع بالخارج، أثناء سؤاله عن نادي الهلال، قبل مباراة فلومينينسي في ربع نهائي كأس العالم للأندية 2025. رد المشجع هذا أثار سخرية واسعة، خاصة من منافسي الزعيم.
هذا الرد استغله المنافسون للتشكيك في عالمية الهلال، والحديث عن دعمه قبل البطولة، وأشياء من هذا القبيل. استغل البعض عبارة “علي بابا” للتقليل من شأن الهلال.
من “القوة السياسية” إلى “علي بابا”: هل جيسوس ضحية؟
“لأن النصر ليست لديه القوة السياسية التي يتمتع بها الهلال”. هذه إجابة جيسوس على سؤال حول عدم ضغط لاعبي العالمي على الحكام. أثارت هذه التصريحات جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية السعودية.
على الرغم من أن جيسوس خرج بتصريح جديد وصف فيه الأمر بأنه تم إسناد كلام إليه لم يقله، وأنه ممتن لتجربة الهلال، إلا أن إدارة الأزرق قررت مناشدة الجهات المختصة بتوجيه شكوى رسمية. تم اعتبار تلك التصريحات مثيرة للرأي العام دون وجه حق.
لم يتم البت في هذه القضية حتى الآن. ولكن، هناك مؤشرات تتعلق بتفسير الكلمة وفق اللغة البرتغالية، واحتمالية الإشارة إلى وجود تأثير غير مشروع. قد تتسبب هذه الأمور في إيقاف المدرب لمدة سنة.
وها هو جيسوس يطل علينا بفيديو “علي بابا”. ليأتي السؤال هنا: “هل تحول البرتغالي إلى كاره للهلال؟”.
إقالة مرتين!
أن يتعاقد معك نادٍ “مرتين”، وترحل بنفس الطريقة بقرار إقالة، فهذا الأمر قد يكون كفيلًا بأن تكون مشاعرك سلبية تجاه هذا النادي. في المرة الأولى، عام 2019، تعددت أسباب رحيل جيسوس عن الهلال.
في الفترة الثانية، عاد جيسوس ليقود الهلال في موسم 2023-2024. سيطر الفريق على جميع الألقاب المحلية، وكتب رقمًا قياسيًا في عدد الانتصارات المتتالية. لم يتعرض الفريق سوى لهزيمة وحيدة.
ولكن مع تراجع النتائج في موسم 2024-2025، تعرض جورج جيسوس لسيل من الانتقادات. جاءت هذه الانتقادات لأسباب شبيهة بسابقتها في الفترة الأولى.
حرمان من كأس العالم.. مرتين أيضًا
الإقالة الثانية تزامنت مع اقتراب مشاركة الهلال في كأس العالم للأندية 2025. كانت هذه بمثابة “ضربة قاصمة” لآمال جيسوس في التواجد بالمونديال. رغم مسيرة 22 شهرًا مع الزعيم.
الحرمان الثاني، وإن لم يكن الهلال طرفًا فيه بشكل مباشر، إلا أنه يتعلق بـ”عداء” بينه وبين النجم البرازيلي نيمار جونيور. بسبب استبعاده من القائمة المحلية.
تزامن هذا أيضًا مع تقارير إعلامية أفادت بأن نيمار نصح الاتحاد البرازيلي بعدم ضم جورج جيسوس لقيادة المنتخب الوطني الأول. رغم أنه كان من المرشحين.
أزمة الصفقات
ما أصعب أن تكون كمدرب، غير قادر على مشاهدة فريقك يكمل طلباتك بتعاقدات تحتاج إليها. بسبب عدم توفر السيولة المالية المطلوبة. هكذا انفجر أنطونيو كونتي مع نابولي – كمثال.
عدم تلبية طلباتك فيما يتعلق بالصفقات، يجعلك بالطبع تنظر إلى منافس الجوار. خاصة وأن الهلال قدم ميركاتو تاريخيًا، بفضل دعم الأمير الوليد بن طلال. حيث تعاقد مع “7” لاعبين.
كلمة أخيرة..
إذا ما نظرنا إلى الوجه الآخر للعملة، فإن جورج جيسوس قد يصير “ضحية” لظروف قاسية. حرمته من خطوات تاريخية في مسيرته التدريبية. قد تجعل عداءه للهلال أمرًا منطقيًا. بعيدًا عن الحديث حول “عقلية” النصراويين.




