هانزي فليك: مدرب برشلونة يهاجم الحكام ويسخر من النجوم.. هل هذا هو فليك الذي نعرفه؟
هل عاد لنا المدرب هانزي فليك الذي نعرفه، أم أن التوتر والصراع باتا سماته الجديدة على مقاعد بدلاء برشلونة؟
شهد برشلونة تعثراً مزدوجاً بخسارتين متتاليتين في الكأس والدوري، حيث سقط الفريق بنتيجة ثقيلة 4-0 أمام أتلتيكو مدريد، تلتها خسارة أمام جيرونا أدت لفقدان صدارة الدوري. هذه النتائج كشفت عن تراجع فني وذهني مقلق، يبدو أن المدرب الألماني هانزي فليك يتأثر به بشكل واضح.
## ملامح القلق والتوتر في المواقف الحاسمة
ظهرت على هانزي فليك علامات غير معتادة من التوتر خلال مواجهة جيرونا. عند تنفيذ لامين يامال لركلة جزاء حاسمة، أغمض فليك عينيه، في تصرف عكس حالة عدم استقرار ذهني، وهو ما لم يعهده المتابعون له.
اعتبر محللون أن هذا المشهد دليل على أن الهموم بدأت تنال من فليك، مؤكدين أن هذا السلوك لم يكن معهوداً منه سواء مع ناديه السابق أو خلال مسيرته التدريبية.
## صدام مفاجئ مع وسائل الإعلام
انتقل التوتر من الملعب إلى المؤتمرات الصحفية، حيث خرج فليك عن طوره في الرد على أسئلة الصحفيين. رد بفجاجة على سؤال حول المنافس، مطالباً الصحفي بتوجيه أسئلته لريال مدريد.
اعتبر البعض هذا الرد عنيفاً وغير مبرر، ويعكس انفجاراً داخلياً، خاصة وأن فليك كان دائماً يبتعد عن الزج بأسماء المنافسين. تكرر الأمر بعد مواجهة جيرونا، حيث ترك مراسلاً سأله عن التحكيم.
بدت هذه النبرة العدائية وكأنها محاولة لصرف الأنظار عن مشاكل الفريق بخلق جدل مع الغريم التقليدي، وهي حيلة لا تلجأ إليها الشخصيات الهادئة إلا عند الشعور بتهديد حقيقي.
## تصدع العلاقة داخل غرف الملابس
لم يتوقف الأمر عند التصريحات، بل امتد ليشمل علاقة المدرب بلاعبيه. رصدت الكاميرات خروج إريك جارسيا من مباراة جيرونا معترضاً على قرار تبديله، دون إلقاء التحية على مدربه.
هذا السلوك يمثل إشارة قوية على وجود تمرد صامت أو تراجع في هيبة المدير الفني. تواترت أنباء عن مواجهة ساخنة في غرف الملابس عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، وجه فيها فليك انتقادات لاذعة.
## قرارات فنية مرتبكة وانتقاد علني للحكام
دخل فليك في دائرة من القرارات المخاطرة، مثل إشراك رافينيا أساسياً ضد جيرونا رغم عدم تعافيه الكامل. هذا التسرع يعكس حالة تخبط ومحاولة يائسة لإنقاذ الموقف.
بالتوازي، بدأ فليك يتبنى لغة جديدة تجاه الحكام. أقر بأنهم يخطئون وأن مستواهم في مباراة جيرونا كان سيئاً، مثل مستوى فريقه. تزايدت اعتراضاته ونقاشاته العلنية مع الحكام، وهو مشهد لم يكن معتاداً منه.
كل هذا يبتعد تمامًا عن فلسفته السابقة، مما يؤكد أن هانزي فليك يعيش أسوأ فتراته النفسية والفنية.
## بيت القصيد
الحالة التي يمر بها هانزي فليك ليست مجرد تراجع في النتائج، بل هي انعكاس لانهيار منظومة الانضباط والهدوء التي ميزت مشروعه. فقدان المدرب لسيطرته على أعصابه، وتوتر علاقته مع اللاعبين، والشكوى المستمرة من التحكيم، كلها بوادر تنذر بنهاية مرحلة الاستقرار.
الضغوط الكبيرة استنزفت طاقة المدرب الألماني وجعلته يتصرف بأسلوب يغاير طبيعته الاحترافية، مما يضع برشلونة أمام مفترق طرق يتطلب تدخلاً سريعاً قبل فوات الأوان.




