هانسي فليك ينتقد أخطاء برشلونة: الهزيمة أمام جيرونا وخيبة أمل اللقب
يأس ديربي في مونتيليفي
تعثر برشلونة في الديربي الكتالوني، حيث تخلى عن تقدمه ليخسر 2-1 في ملعب إستادي مونتيليفي. هذه الهزيمة أمام جيرونا سلطت الضوء على أخطاء برشلونة العديدة، والتي كلفت الفريق نقاطاً ثمينة في سباق اللقب.
كسر برشلونة التعادل في البداية قبل نهاية الساعة الأولى من المباراة عندما سدد المدافع كوبارسي رأسية في الزاوية العليا من عرضية كوندي. لكن الفرحة لم تدم طويلاً، حيث رد جيرونا على الفور تقريباً، وسجل توماس ليمار هدف التعادل وأشعل حماس الجماهير المحلية.
حُسمت المباراة في الدقيقة 86 وسط جدل كبير عندما سجل البديل بيلتران هدف الفوز. غضب لاعبو برشلونة، مدعين أن كوندي تعرض لعرقلة قبل تسجيل الهدف، لكن الحكم أشار بمواصلة اللعب، وأقرت تقنية الفيديو المساعد (VAR) صحة الهدف. أضافت البطاقة الحمراء المباشرة التي حصل عليها جويل روكا في الوقت المحتسب بدل الضائع المزيد من الفوضى.
كانت أمسية محبطة للبلوغرانا، اتسمت بالهجوم البطيء وأخطاء برشلونة المكلفة. كان يامال محظوظاً بشكل خاص، حيث أضاع ركلة جزاء في الشوط الأول بعد أن ارتطمت تسديدته بالقائم عندما كانت النتيجة لا تزال 0-0.
آمال الفوز باللقب تتعرض لضربة
هذه الهزيمة تمثل ضربة قوية لطموحات فليك في الفوز باللقب، حيث تحولت الكفة بشكل قاطع لصالح غريمهم اللدود. هذه الخسارة تجعل برشلونة يتأخر بفارق نقطتين عن ريال مدريد في صدارة الدوري الإسباني، وهو فارق قد يكون حاسماً مع دخول الموسم مراحله الحاسمة.
وقال فليك عندما سئل عن رأيه في المباراة: “لم يكن تمركزنا جيدًا، خاصة في خط الوسط. كنا منفتحين للغاية. نحتاج إلى الهدوء. ارتكبنا الكثير من أخطاء برشلونة. أمامنا أسبوع طويل؛ سأمنح اللاعبين يومين راحة حتى يتمكنوا من إعادة ضبط أنفسهم وتحسين أدائهم. الطريق طويل؛ نحن حاليًا في المركز الثاني”.
فليك لا يسلك “الطريق السهل”
على الرغم من الإحباط الواضح بين لاعبيه بشأن هدف الفوز، رفض فليك التستر وراء قرار الحكم خلال مؤتمره الصحفي بعد المباراة. عندما سُئل عن المخالفة المحتملة على كوندي، اعترف المدرب الألماني بأنها بدت وكأنها مخالفة، لكنه أصر على أن استخدامها كذريعة سيكون خطأ.
قال: “ما رأيكم؟ خطأ، أليس كذلك؟ لا داعي لقول المزيد”. ثم أضاف: “لو كنا قد لعبنا جيدًا، لكان بإمكاني انتقاد القرار… لكنني لا أريد أن يستخدم كذريعة”.
من ناحية أخرى، سارع مدرب جيرونا ميشيل إلى الدفاع عن شرعية فوز فريقه، رافضًا فكرة أن النتيجة تعتمد على صافرة واحدة. وقال ميشيل: “أعتقد أنه من غير العدل التحدث عن لعب واحد فقط بعد العرض الذي شاهدناه”.
خطأ نادر من العبقري
أخطأ يامال في ركلة الجزاء، في لحظة نادرة من عدم الكمال بالنسبة للنجم الشاب الذي كان بمثابة اكتشاف لبرشلونة. عادة ما يكون الجناح هادئًا بشكل يفوق سنه، لكنه أضاع فرصة منح فريقه التقدم، وهي لحظة كان من الممكن أن تغير مجرى الديربي بالكامل.
بالنسبة لجيورونا، كانت هذه الفوز تاريخيًا وحيويًا من الناحية الإحصائية لآمالهم في البقاء. وصفه ميشيل بأنه “أفضل مباراة لجيورونا هذا الموسم”. الفوز على برشلونة ليس مجرد دفعة معنوية؛ فقد رفعهم النقاط الثلاث إلى المركز 12، مما يمنحهم فارقًا بخمس نقاط عن منطقة الهبوط ويحول مسار موسمهم.
حان وقت إعادة الضبط والاستعادة
يواجه برشلونة الآن فترة حاسمة من التفكير في محاولة لوقف هذا التراجع الصغير قبل أن يفسد موسمه تمامًا. وعد فليك بمنح لاعبيه يومين راحة “لإعادة ضبط أنفسهم وتحسين حالتهم” ذهنيًا وجسديًا بعد أسبوع مرهق. سيستغل الجهاز الفني هذا الوقت لتحليل أخطاء برشلونة الدفاعية التي كلفتهم نقاطًا في مونتيليفي والاستعداد للتحديات المقبلة.
هناك بصيص أمل في الأفق للبلوغرانا في شكل عودة بعض اللاعبين. ألمح فليك إلى أن لاعبين رئيسيين على وشك العودة، مشيرًا بشكل خاص إلى أن بيدري قد يعود قريبًا، مما سيوفر الشرارة والاستقرار اللذين افتقر إليهما الفريق بشدة في خط الوسط والهجوم ضد جيرونا.
بالنظر إلى جدول المباريات، لا مجال لمزيد من التعثرات إذا أراد برشلونة استعادة الصدارة. يستضيف الفريق ليفانتي يوم الأحد، في مباراة أصبحت الآن مباراة لا بد من الفوز بها لمواصلة الضغط على ريال مدريد.




