تقنية الفيديو: الجدل يتصاعد مع أخطاء تحكيمية كارثية
تقنية الفيديو: الجدل يتصاعد مع أخطاء تحكيمية كارثية
شهدت ملاعب كرة القدم حول العالم أسبوعاً مليئاً بالأخطاء التحكيمية التي سلطت الضوء مجددًا على جدل تقنية الفيديو (VAR). تتوالى الشكاوى من جميع الدوريات، من دوري روشن السعودي إلى دوري أبطال إفريقيا، مروراً بالبطولات الأوروبية الكبرى، مما يطرح تساؤلات حول فعالية هذه التقنية.
أخطاء غياب وحضور تقنية الفيديو
كان اللافت هذا الأسبوع هو الأخطاء التي حدثت بسبب غياب تقنية الفيديو، وليس فقط بسبب وجودها. في كأس الاتحاد الإنجليزي، تم لعب المباريات حتى الدور الخامس بدون حكم الفيديو، مما أدى إلى قرارات بديهية خاطئة. من أبرزها إلغاء هدفين لعمر مرموش، لاعب مانشستر سيتي، في مرمى سالفورد، وهدف تامي إبراهام لأستون فيلا ضد نيوكاسل. هذه الأخطاء أعادت للذاكرة ما كانت عليه كرة القدم قبل دخول تقنية الفيديو.
التقنية الآلية والالتباس
على الجانب الآخر، شهدنا حالات معتادة مع وجود تقنية الفيديو، مثل إلغاء هدف لبرشلونة ضد أتلتيكو مدريد بداعي التسلل. فسر الاتحاد الإسباني ذلك بأن وجود عدد كبير من اللاعبين على خط التسلل أربك التقنية الآلية. دفع هذا الأمر برشلونة، بعد خسارته، إلى تقديم شكوى رسمية.
قوانين غير مفهومة وتأثيرها
في إيطاليا، أثار طرد لاعب يوفنتوس، بيير كالولو، ببطاقة صفراء ثانية وهمية جدلاً واسعاً. تكمن المشكلة هنا في القواعد، حيث أن تقنية الفيديو لا يمكنها التدخل في حالات الإنذار الثاني. هذه القاعدة غير مفهومة، وينتظر الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) مناقشة تعديلها.
الحل في تحسين التقنية والقواعد
يطالب العديد من المدربين، مثل أنطونيو كونتي وجيان بييرو جاسبيريني، بتحسين تقنية الفيديو. يرون أن عصر ما قبل التقنية كان أفضل، حيث لم يكن هناك عامل مساعد يحسم الجدل. لكن مع وجود التقنية، لا يجب أن تحدث مثل هذه الأخطاء غير المبررة.
الحل يكمن في تحسين تقنية الفيديو وتعديل القواعد. يجب تبسيط تقنية التسلل، ومنح صلاحيات أوسع لـ VAR للتدخل في حالات مثل الإنذار الثاني، مع الحفاظ على روح اللعبة. فليس كل لمسة يد تستدعي ركلة جزاء، ولا كل تدخل عنيف يستوجب الطرد، ولا كل تسلل بسيط يستحق الاحتساب.




