الكرة الاسبانية

الكلاسيكو: برشلونة ينجو من فخ مدريد بفضل رافينيا

شهدت الملاعب السعودية فصلاً جديدًا من الإثارة الكروية بلقاء نهائي السوبر الإسباني بين برشلونة وريال مدريد. لم يكن اللقاء مجرد صراع على لقب، بل عكس ما حدث في كأس الأمم الأفريقية، حيث نجح المنتخب المصري في تجاوز ساحل العاج رغم الاستحواذ الإيفواري. سيناريو مشابه تكرر في جدة، حيث انتهى الشوط الأول بالتعادل الإعصاري.

**سيطرة وهمية وأنياب الملكي**

دخل برشلونة المباراة بنهج الهيمنة المطلقة، وفرض سيطرة رقمية كاسحة في الشوط الأول بنسبة استحواذ بلغت 76%. هذا المشهد أعاد للأذهان سيطرة كوت ديفوار، لكن ريال مدريد كان الطرف الأكثر فتكاً. رغم قلة الاستحواذ، خلق لاعبو المدرب تشابي ألونسو فرصاً محققة أكثر لبرشلونة، مما يؤكد أن سيطرة البلاوجرانا كانت سلبية.

**زلزال الدقائق السبع**

لم يتوقع أحد أن تنتهي الشوط الأول بالتعادل 2-2 بعد تقدم رافينيا، لكن الدقائق السبع من الوقت بدل الضائع شهدت انفجارًا تهديفيًا. عادل فينيسيوس جونيور، ثم تقدم ليفاندوفسكي لبرشلونة، قبل أن يختتم جارسيا الشوط بهدف تعادل قاتل. الأهداف سجلت رغم أن قيمة الأهداف المتوقعة كانت تصب في مصلحة برشلونة، مما يعكس الجودة الاستثنائية لمهاجمي الملكي.

**تساؤلات لمدريد: هل تكفي واقعية الكؤوس؟**

رغم التحسن في بداية الشوط الثاني، بدأت علامات الاستفهام تلوح حول نهج تشابي ألونسو. التنازل عن الكرة في الشوط الأول قد ينجح في مباريات الكؤوس، لكن السؤال الحقيقي يخص مواجهات الدوري. فإذا استمر ألونسو في منح خصمه التحكم المطلق، كيف له أن يطارد الصدارة؟ في الدوري، من لا يملك زمام المبادرة غالبًا ما ينهي سباقه متأخرًا.

**غياب مبابي: طوق نجاة لبرشلونة**

الحقيقة المرة لمدريد هي أن برشلونة كان الطرف الأكثر حظاً لعدم مواجهة النسخة الكاملة من هجوم مدريد. غاب مبابي بسبب الإصابة، مما حرم ريال مدريد من قوته الهجومية الضاربة. الفرص الضائعة في الشوط الأول كانت لتنتهي في الشباك لو كان مبابي حاضرًا.

**رافينيا: فارس الواقعية**

وسط سيطرة برشلونة الرقمية، كان رافينيا هو العنصر الوحيد الذي يغرد خارج السرب. افتتح التسجيل ببراعة، وظهر في الوقت الذي اختفى فيه الآخرون. امتلك الجرأة على التسديد بينما كان الكل يمرر. قد يصف البعض هدفه الثاني بالحظ، لكن الحظ يبتسم لمن يجرؤ. رافينيا جسد درس المنتخب المصري: المهم ليس كم تملك الكرة، بل ماذا تفعل بها.

**بيت القصيد: الأقدار تنتصر على المنطق**

يمكن اختصار بيت القصيد في هذا الكلاسيكو في الفجوة بين ما حدث وما كان يجب أن يحدث. بينما كان برشلونة أفضل في الشوط الأول، سجل الملكي ثنائية وخرج بالتعادل. وفي الشوط الثاني، كان ريال مدريد هو الأفضل هجوميًا، لكن هدف رافينيا الثالث جاء بتوفيق نادر. أفلت برشلونة من لدغات مدريد، وتجنب سيناريو مشابه للمنتخب المصري، ليثبت أن كرة القدم في 2026 ستكون مثيرة وغير متوقعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى