أوسيمين يثير الجدل في معسكر نيجيريا قبل الجزائر
أزمة داخل الملعب
رغم الفوز العريض لنيجيريا على موزمبيق (4-0)، شهدت المباراة لحظة توتر في الدقيقة 63 عندما انفجر مهاجم نادي جلطة سراي، فيكتور أوسيمين، غضباً لعدم حصوله على تمريرة. تصاعد الخلاف بعد أن تدخل أديمولا لوكمان لمحاولة تهدئته، فالتقى لوكمان برد فعل حاد من أوسيمين الذي رد بقوله: “إنها رياضة جماعية”، رغم أن لوكمان كان قد سجل هدفين وساهم في حسم النتيجة.
لم تقتصر الواقعة على مشادة كلامية فحسب، بل تطورت إلى احتكاك جسدي عندما دفع أوسيمين القائد ويلفريد نديدي الذي تدخل لفض النزاع. كما لوحظ تباطؤ واضح من المهاجم داخل منطقة العمليات عندما كانت الكرة بحوزة لوكمان، ما اعتُبر استياءً متعمداً من اللاعب.
قرار فني وردود الأفعال
ردّ المدير الفني إريك شيل سريعاً باستبدال أوسيمين في الدقيقة 68 بموسيس سيمون، ولم يشارك اللاعب في احتفالات نهاية المباراة، متجهاً فوراً إلى نفق غرف الملابس. سرعان ما انتشرت تقارير تحدثت عن انفصاله عن المعسكر، إلا أن شيل رفض الكشف عن أي تفاصيل تأديبية مكتفياً بالقول: “ما يحدث في المجموعة يبقى داخل المجموعة”، مؤكداً أنه يحتفظ بأسلوبه الإداري لنفسه.
من جانبه، حاول أديمولا لوكمان تهدئة الأجواء بالإيحاء بأن الحادثة غير مؤثرة على مسيرة الفريق، وقال بعد المباراة إن أوسيمين “أفضل لاعب لدينا” ووصف ما حدث بأنه أمر بسيط وغير مهم، مؤكداً أن العلاقة بين اللاعبين أخوية.
تدخل الاتحاد ووضع الفريق في كأس الأمم
أصدر الاتحاد النيجيري لكرة القدم بياناً عملياً لكبح التكهنات، حيث نفى مسؤولون مغادرة أوسيمين لمعسكر الفريق في المغرب. وصرح دايو إنيبي، إداري المنتخب، أن اللاعب متواجد مع زملائه واصفاً المشادة بأنها “خلاف عابر بين شقيقين” تم تسويته، وأنه لا يوجد انقسام داخل المعسكر.
وعلى الصعيد الفني، تتردد تقارير صحفية عن احتمال جلوس أوسيمين على مقاعد البدلاء في مواجهة ربع النهائي ضد الجزائر كإجراء تأديبي هادئ، بيد أن القرار النهائي سيبقى بيد الجهاز الفني الذي يهدف إلى توجيه تركيز الفريق نحو المباراة الحاسمة.
تأتي هذه التطورات في خضم ختام منافسات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، حيث تأهلت تشكيلة من الفرق بعد مباريات متفاوتة بين الحسم والدراما. فقد تأهلت السنغال، ونجحت مالي عبر ركلات الترجيح على تونس، في حين تقدم المغرب بصعوبة على تنزانيا، وتأهلت الكاميرون ومصر وكوت ديفوار ومنتخبات أخرى لتكتمل مواجهات ربع النهائي.
يبقى التحدي الأبرز أمام نيجيريا هو الحفاظ على تماسك المجموعة داخل الملعب وخارجه، وضمان أن تؤدي الخلافات العابرة دوراً طفيفاً أمام هدف عبور الموقعة المصيرية ضد الجزائر.




