الكرة العالمية

والد نيمار: نجلي فكّر فعلاً في الاعتزال بعد الإصابات

تحدث والد نيمار دا سيلفا عن اللحظات الصعبة التي مرّ بها نجله، وكشف أن المهاجم البرازيلي وصل إلى درجة التفكير الجدي في ترك كرة القدم بعد المعاناة من إصابات متكررة، آخرها إصابة غضروف الركبة.

كشف والد نيمار عن نية الاعتزال

قال والد نيمار خلال ظهوره عبر قناة Rafa Tecla T إن نجله أخبره قبل عدة أشهر: “لم أعد أستطيع، أحتاج إلى عملية جراحية، أنا منهك يا أبي، لا أعرف حتى إن كان الأمر يستحق العناء”. تلك العبارة أثارت جدلاً واسعًا حول مستقبل النجم البرازيلي ومصير مسيرته الكروية.

رغم نصيحة الأطباء بالتوقف عن اللعب حتى نهاية الموسم، قرر نيمار تجاهل هذه التوصيات والمشاركة مع سانتوس في المباريات الحاسمة لإنقاذ الفريق من الهبوط، وهو ما اعتبره البعض خطوة بطولية حملت طابع التضحية من أجل النادي.

رحلة التعافي والأثر النفسي

تطرّق نيمار بنفسه في تسجيلي الوثائقي عن الدوري السعودي على منصة نتفليكس إلى آثار إصابة الرباط الصليبي التي أبعدته عن الملاعب لأكثر من عام خلال تجربته مع الهلال. اعترف بأنه مرّ بأيامٍ كان يشعر فيها برغبة قوية في الاستسلام، وأن الإصابة هزّت مشاعره وأثّرت على حالته النفسية والجسدية، خاصة أنه لم يعد شابًا في العشرينيات بل كان في الحادية والثلاثين.

أوضح نيمار أن الألم والاحباط سادا الفترة الأولى من العلاج، وأن الدعم الذي تلقّاه من عائلته وأصدقائه وأطفاله كان عاملًا حاسمًا في استكمال رحلة التعافي والعودة تدريجيًا للملاعب.

المجموعة الأخيرة مع سانتوس ورسالة إلى أنشيلوتي

نشر نيمار صورته على سرير المستشفى استعدادًا لإجراء عملية في غضروف الركبة، لكنه عاد سريعًا وساهم بشكل بارز في مباريات سانتوس الأخيرة من الدوري البرازيلي، بتسجيله وصناعته لأهدافٍ حاسمة وقيادته للفريق لتحقيق نتائجٍ مهمة ضمنت بقاء النادي وتأهله قاريًا.

وبعيدًا عن الجدية، توجّه نيمار برسالة مرحة إلى مدرب منتخب البرازيل كارلو أنشيلوتي أثناء حضوره حفلًا في ساو باولو قبل الجراحة، قال فيها: “ساعدنا يا أنشيلوتي”، مؤكدًا في الوقت نفسه عزمه على المساهمة مع السيلساو في سعيه لاستعادة لقب كأس العالم في 2026، ووعد بأنه إن وصلوا للنهائي فسيسجل هدفًا في المباراة النهائية.

مسيرة دولية متميزة وإصابات أثّرت عليها

خاض نيمار آخر مباراة مع منتخب البرازيل في 18 أكتوبر 2023 أمام أوروجواي ضمن تصفيات كأس العالم، قبل أن يتعرّض لقطع في الرباط الصليبي التي أبعدته عن الملاعب لأكثر من سنة وأثّرت بشكل واضح على مسيرته، خصوصًا بعد تتويجه هدّافًا لمنتخب البرازيل متجاوزًا أسطورة بيليه.

يمتلك نيمار سجلًا دوليًا طويلًا مع السيلساو شمل 128 مباراة دولية، سجل خلالها 79 هدفًا وصنع 59 عرضية، وشارك في بطولات كبرى بينها كأس القارات 2013 ونُسخ كأس العالم 2014 و2018 و2022، إلى جانب الميدالية الذهبية في أولمبياد ريو 2016. ومع ذلك، يبقى حلم إسعاد البرازيل بلقب مونديالٍ سادس ماثلًا أمامه.

بين الخوف من تكرار الإصابات والطموح الشخصي لحمل قميص البرازيل مجددًا في 2026، تبقى قصة نيمار مثالًا على الصراع بين الإرهاق الجسدي والرغبة في البقاء على قمة المشهد الكروي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى