طرد كامافينجا أمام بايرن.. هل كان قراراً خاطئاً؟
طرد كامافينجا أمام بايرن ميونخ تحول إلى نقطة حاسمة في قمة دوري أبطال أوروبا التي جمعت العملاقين مساء الأربعاء. قرار الحكم بإشهار البطاقة الثانية للفرنسي بعد دقائق من نهاية المباراة أثار اعتراضاً واسعاً من ريال مدريد.
انتهت مباراة العودة بفوز بايرن ميونخ 4-3 على ريال مدريد، ليحسم الفريق البافاري التأهل إلى نصف النهائي بمجموع المباراتين 6-4. وبحلول الدقيقة 85 كانت النتيجة ترجح كفة ريال مدريد 3-2، ما كان يعني استمرار المواجهة للأشواط الإضافية لو بقي الحال على ذلك.
كيف جاء طرد كامافينجا؟
في توقيت قاتل، تلقى إدواردو كامافينجا بطاقته الصفراء الثانية بعد احتفاظه بالكرة عقب احتساب خطأ. ووفقاً لما فسره الحكم سلافكو فينتشيتش، اعتُبر التصرف إضاعة متعمدة للوقت، لتتحول المباراة فوراً إلى سيناريو صعب لريال مدريد.
البديل استُكمل في الملعب رغم حساسية اللحظة، لكن الهدفين السريعين من بايرن ميونخ بعد الطرد أنهيا الأمل وأغلقا الطريق أمام ريال مدريد. وفي المقابل، اعترض الفريق بشدة على القرار داخل الملعب.
خبراء التحكيم: القرار خاطئ
أكد إيتورالدي جونزاليس، خبير التحكيم في صحيفة «آس» وإذاعة «كادينا سير»، أن طرد كامافينجا كان قراراً خاطئاً. وأشار إلى أن اللاعب حمل الكرة ثوانٍ معدودة، وأن الإنذار في هذا المستوى كان يجب أن يكون هو الخيار الأنسب بدل الطرد المباشر.
وأضاف جونزاليس أن تفسير الاحتفاظ بالكرة على أنه تعمد لإضاعة الوقت يفتقر للمنطق في هذا السياق، كما اعتبر أن “لغة الجسد” الخاصة بكامافينجا تشير إلى أنه لم يدرك أنها البطاقة الثانية قبل أن يبتعد الحكم عن قراره. وتابع: كان يجب ألا ينتهي الأمر بعشرة لاعبين بسبب تصرف بحجم دقائق قليلة.
بيريز بورول: طرد أقرب لإساءة استخدام السلطة
من جهته، قال ألفونسو بيريز بورول، الخبير التحكيمي عبر برنامج «ماركادور» على إذاعة ماركا، إن قرار الطرد كان خاطئاً أيضاً. واعتبر بورول أن احتساب الثواني كافية لتبرير الطرد غير معقول، وأن الحكم كان عليه أن يتحلى بالمزيد من التوازن بالنظر إلى حجم المباراة وتأثير قرار الطرد على مجرياتها.
نتيجة مباراة بايرن وريال رغم الجدل
بالرغم من الاعتراضات الرسمية داخل وخارج الملعب، حسم بايرن ميونخ المواجهة لصالحه. وفي التفاصيل المرتبطة بالمباراة، نال أردا جولر بطاقة حمراء عقب الأحداث، ما زاد التوتر في نهاية ليلة تاريخية على أليانز أرينا.
يبقى طرد كامافينجا محور النقاش الأبرز حتى الآن، بين من يرى أن قرار الحكم “قاسٍ”، وبين من يعتقد أن قواعد إضاعة الوقت لا تحتمل أي استثناء.



