السنغال تقصي السودان.. ماني يكتب التاريخ
قدّم المنتخب السوداني أداءً بطولياً أمام السنغال في دور الـ16 من كأس أمم إفريقيا 2025، لكنه أخفق في تحويل الحماس إلى نتيجة تُبقيه في البطولة، فتأهلت السنغال بنتيجة 3-1 بفضل خبرتها وجودة نجومها.
تفوق الخبرة السنغالية على حماس السودان
انطلق السودانيون بقوة وبدون رهبة، فرضوا انضباطًا تكتيكيًا وضغطًا عاليًا في الدقائق الأولى وهددوا مرمى الخصم في أكثر من مناسبة، ما أكد أنهم حضروا للمنافسة بجدية وليس للمجرد الظهور.
ومع ذلك، أظهرت السنغال شخصية المباراة؛ امتصت اندفاع المنافس تدريجيًا ثم استغلت خبرة لاعبيها والجودة الفردية لصنع الفارق. استغلال المساحات والتحولات السريعة حول التفوق الفني إلى فرص وأهداف حاسمة قلبت موازين اللقاء لصالح أسود التيرانجا.
عامر عبد الله.. هدف تاريخي وأمل سوداني
سجل عامر عبد الله هدفًا في الدقائق الأولى بتسديدة رائعة هزت شباك الحارس إدوارد ميندي، ما أكد أن السودان يمتلك عناصر قادرة على الحسم في اللحظات المصيرية. هذا الهدف دخل به عامر التاريخ، إذ أصبح أول لاعب سوداني يسجل في الأدوار الإقصائية لبطولة الأمم الأفريقية منذ هدف حسبو الصغير في نهائي 1970، منهياً صيامًا دام أكثر من خمسة عقود.
أثمر تألق عامر عن أمل شعبي وجماهيري بقدرة السودان على بناء جيل تنافسي في السنوات المقبلة، وسيُنظر إلى عامر وزميله شادي عز الدين كنواة لمستقبل المنتخب.
ميندي وماني يحسمان اللقاء وتأثيره على الأهلي والنصر
جاء تصدي إدوارد ميندي لفرصة محققة في وقت حساس كنقطة تحول، إذ حافظت تصدياته على تماسك السنغال بعد استقبال هدف مبكر، ومنحت لاعبيها فرصة لاستعادة توازنهم ثم قلب النتيجة قبل نهاية الشوط الأول. هذا الأداء أعاد التأكيد على قدرة الحراس الكبار في حسم تفاصيل المباريات.
من جانبه، كان ساديو ماني نجم اللقاء بصناعته لفرص محورية ومساهمته المباشرة في هدفين من أصل ثلاثة، إذ قدم تمريرات حاسمة وصنع الهجمة التي سبقت الهدف الثالث. بفضل هذه الإسهامات، عزز ماني رقمه القياسي في مشاركاته التهديفية وصناعة الأهداف في بطولات كأس أمم أفريقيا منذ 2006، ليصل إلى 18 مساهمة تهديفية منها 9 تمريرات حاسمة متجاوزًا رقماً بارزاً.
حسم تأهل السنغال أثر أيضًا على متابعي الأندية السعودية؛ فرغم الفرح القاري للسنغال، لم يسعد هذا الإنجاز جماهير الأهلي التي تتطلع إلى عودة ميندي لصالون الفريق، بينما سيعاني النصر غياب ماني عن مواجهته المقبلة في الدوري السعودي خلال مشاركة اللاعب مع منتخبه.
في الختام، غادرت السودان البطولة بذكرى أداء مشرف وأملٍ بمستقبل أفضل، بينما واصلت السنغال كتابة فصول نجاحها في أمم أفريقيا بخبرة نجومها وحسمهم في اللحظات الحاسمة.




