اخبارالكرة السعودية

الأهلي يبدأ حقبة جديدة.. من هو مارينو بوسيتش المدرب الذي سيقود بطل آسيا؟

فتح النادي الأهلي صفحة جديدة في تاريخه الفني، بعدما أعلن رسميًا تعاقده مع المدرب الكرواتي مارينو بوسيتش بعقد يمتد حتى صيف 2028، ليقود الفريق الأول لكرة القدم في الموسم الجديد، خلفًا للألماني ماتياس يايسله، الذي أنهى مسيرته مع “الراقي” بعد ثلاث سنوات شهدت تحقيق إنجازات قارية بارزة.

ويأتي اختيار بوسيتش في مرحلة دقيقة، إذ يسعى الأهلي إلى الحفاظ على مكانته بين كبار القارة الآسيوية، ومواصلة المنافسة على جميع البطولات المحلية والقارية، مع الرهان على مدرب يمتلك خبرة أوروبية واسعة وفكرًا هجوميًا يتناسب مع هوية الفريق.

مسيرة أوروبية متنوعة

يصل بوسيتش إلى جدة بعد رحلة تدريبية طويلة تنقل خلالها بين عدد من الأندية الأوروبية والخليجية، حيث عمل ضمن الأجهزة الفنية لأندية تفينتي، وألكمار، وفينورد الهولندية، قبل أن يفرض اسمه كمدرب أول ويحقق نجاحات لافتة.

كما كان أحد أفراد الجهاز الفني لفينورد إلى جانب المدرب الهولندي الشهير آرني سلوت، وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الهولندي موسم 2022-2023، إضافة إلى الوصول إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهي التجربة التي عززت مكانته بين المدربين الصاعدين في أوروبا.

إنجازات صنعت اسمه

أولى محطات بوسيتش اللافتة جاءت مع تفينتي، عندما نجح في إعادة الفريق إلى الدوري الهولندي الممتاز بعد التتويج بلقب دوري الدرجة الأولى موسم 2018-2019، ليؤكد قدرته على قيادة المشاريع الطموحة وإعادة بناء الفرق.

أما أبرز نجاحاته، فكانت مع شاختار دونيتسك الأوكراني، حيث قاد الفريق إلى الفوز بلقب الدوري الأوكراني، والتتويج بكأس أوكرانيا مرتين، إلى جانب ظهوره القوي في دوري أبطال أوروبا، ومن أبرز نتائجه تحقيق فوز تاريخي على برشلونة في دور المجموعات.

تجربة خليجية ناجحة

قبل انتقاله إلى الأهلي، خاض المدرب الكرواتي تجربة مميزة مع الجزيرة الإماراتي، إذ نجح في قيادة الفريق إلى التأهل لدوري أبطال آسيا، كما بلغ نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، في إنجاز أعاد الفريق إلى الواجهة بعد سنوات من الغياب عن المنافسة على الألقاب.

هذه التجربة منحت بوسيتش معرفة جيدة بطبيعة كرة القدم الخليجية، وهو ما قد يسهل عملية تأقلمه مع دوري روشن السعودي منذ الأسابيع الأولى.

أسلوب هجومي يتناسب مع الأهلي

يعرف بوسيتش بأنه من المدربين الذين يعتمدون على الضغط العالي، والاستحواذ، واللعب الهجومي السريع، مع مرونة تكتيكية تسمح له بتغيير الرسم الخططي وفقًا للمنافس.

ويرى مسؤولو الأهلي أن هذه الفلسفة تتوافق مع جودة العناصر التي يمتلكها الفريق، وقدرته على فرض أسلوبه في المباريات، خصوصًا بعد النجاحات التي حققها النادي خلال السنوات الأخيرة.

تحدٍ كبير ينتظر المدرب الجديد

ورغم سيرته المميزة، فإن المهمة لن تكون سهلة أمام المدرب الكرواتي، إذ سيجد نفسه مطالبًا بالحفاظ على الإرث الذي تركه ماتياس يايسله، الذي قاد الأهلي لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين، إضافة إلى كأس السوبر السعودي.

وتنتظر جماهير الأهلي أن ينجح بوسيتش في بناء فريق قادر على مواصلة المنافسة محليًا وقاريًا، وأن يثبت منذ البداية أن إدارة النادي أحسنت الاختيار في واحدة من أهم قراراتها قبل انطلاق الموسم الجديد.

وبالتعاقد مع مارينو بوسيتش، يراهن الأهلي على بداية حقبة فنية جديدة، عنوانها الاستمرارية في حصد البطولات، وترسيخ مكانة “الراقي” بين نخبة أندية آسيا، وسط تطلعات كبيرة لرؤية المدرب الكرواتي يترك بصمته سريعًا مع الفريق، وتعويض غياب الألماني يايسله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى