تبرئة بيريز من أزمة “الفساد التحكيمي”.. ومورينيو في مرمى النيران
تبرئة بيريز تهدّئ العاصفة مؤقتاً داخل ريال مدريد، بعد قرار لجنة تأديب الاتحاد الإسباني بعدم توقيع أي عقوبة على الرئيس فلورنتينو بيريز.
وجاء القرار رغم اتهامات بيريز لهيئة التحكيم بأكبر ملف فساد في تاريخ كرة القدم، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان الدعوة للانتخابات.
تبرئة بيريز بعد تحقيق حول اتهامات “السرقة والفساد الممنهج”
قررت اللجنة التأديبية للاتحاد الإسباني لكرة القدم عدم اتخاذ إجراءات تأديبية ضد بيريز، بعد مراجعة تصريحاته خلال المؤتمر الذي عُقد في 12 مايو. مصادر إعلامية أشارت إلى أن اللجنة اعتبرت كلام الرئيس ضمن إطار حرية التعبير.
وكان رئيس النادي الملكي قد صعّد من لهجته قائلاً إن الألقاب “سُرقت” منه، معتبراً أن الفساد التحكيمي “مُمنهج” منذ عقدين. كما تحدث عن إعداد ملف ضخم من 500 صفحة سيُقدّم للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
شكوى نقابة الحكام تدفع نحو فتح تحقيق
بعد ثلاثة أيام من تصريحات بيريز، تقدمت نقابة الحكام بشكوى رسمية للجنة التأديبية. وأكدت النقابة أن ما جاء على لسان الرئيس لا يمكن تبريره بوصفه نقداً رياضياً، لأنه نسب لجهة التحكيم ارتكاب “فساد مستمر”.
ومع الشكوى، فتحت اللجنة تحقيقاً وأوكلت الأمر لقاضٍ خاص، بينما كشفت مصادر صحفية إسبانية أن تقرير القاضي خلص لعدم كفاية الأدلة لفرض عقوبات تأديبية. كذلك قدّم بيريز تقريراً قانونياً لدعم موقفه.
مورينيو يقترب من دائرة الخطر بعد اعتراضات التحكيم
المفارقة أن قرار تبرئة بيريز جاء بعد يوم واحد فقط من واقعة جديدة أشعلتها تصريحات جوزيه مورينيو عقب ديربي أتلتيكو مدريد وريال مدريد. المدرب البرتغالي وجّه انتقادات حادة للتحكيم، وركز هجومه على حكم تقنية الفيديو المساعد VAR دانيال تروخيو سواريز.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأمور قد تتجه نحو التصعيد مع مورينيو، حيث تدرس اللجنة الفنية للحكام ونقابة الحكام، بالتعاون مع الدائرة القانونية للاتحاد، تقديم شكوى رسمية إلى الهيئة التأديبية بسبب تصريحاته.
وهكذا، في فصل جديد من التوتر بين ريال مدريد ومنظومة التحكيم الإسباني، ينجو الرئيس من العقوبات مؤقتاً بينما قد يجد المدرب نفسه أمام اختبار قاسٍ.



