الكرة الاسبانية

ميكيل أويارزابال.. كيف صنع الهوكي أخطر مهاجم في إسبانيا؟

أثبت ميكيل أويارزابال أن البطولة الكبرى لا تُصنع دائمًا بالأسماء اللامعة، بل بمن يعرف كيف يحسم اللحظة ويستغل المساحة في الوقت المناسب.

في كل مباراة يخوضها المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، تتجه الأنظار تلقائيًا نحو لامين يامال، لكن هناك من يعمل بصمت ويصنع الفارق دون ضجيج. ميكيل أويارزابال، مهاجم ريال سوسيداد، تحول إلى سلاح هجومي يلاحق به “لا روخا” طريقها في الأدوار الإقصائية.

وفي مواجهة النمسا ضمن دور الـ32، قاد أويارزابال إسبانيا بتسجيله هدفين، لتنتهي المباراة بثلاثية نظيفة. بذلك حقق المنتخب أول انتصار في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ 16 عامًا، وسط حديث واسع عن أفضل فترات مسيرته.

ميكيل أويارزابال.. تأثير خفي في لحظات حاسمة

على الرغم من الشعبية الكبيرة لامين يامال، يرى كثيرون داخل إسبانيا أن أويارزابال هو الأكثر هدوءًا والأكثر تأثيرًا حين تحتاج المنظومة لهجوم فاعل. وصفه صحفيون إسبان بأنه “الرجل الخفي” الذي يظهر في أهم التوقيتات.

وتشير تقارير إلى أن أويارزابال بات متخصصًا في التسجيل في المباريات النهائية والمواجهات الكبرى، ما جعله من لاعب يؤدي أدوارًا تكتيكية متعددة إلى مهاجم يعتمد عليه الفريق في إنهاء الهجمات. هذا التحول، وفقًا لمصادر إعلامية، ظهر بوضوح في تعاطيه مع فرص المساحات أمام المرمى.

الإصابة التي غيرت مسار ميكيل أويارزابال

بدأ أويارزابال مشواره الدولي قبل نحو عشرة أعوام، عندما استدعاه المنتخب الأول وهو في التاسعة عشرة. لكن حلم كأس العالم تأجل بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى.

ورغم قسوة الإصابة، عاد اللاعب بصورة أقوى، واعتبره كثير من المتابعين النسخة الحالية الأفضل منذ ظهوره مع ريال سوسيداد. ما يميّز عودته أنه حوّل خيبة غياب مونديال قطر 2022 إلى دفعة إضافية للتألق.

أرقام تؤكد أن ميكيل أويارزابال في قمّة الجاهزية

توضح الإحصاءات تطورًا لافتًا في أداء المهاجم الإسباني، حيث سجل 12 هدفًا خلال آخر 12 مباراة دولية. كما رفعت ثنائيته أمام النمسا رصيده إلى 17 هدفًا في آخر 16 لقاء بدأها أساسياً.

وبينما يواصل أويارزابال مطاردة المتصدرين أوروبيًا، يعكس إنجازه الفريد مع المنتخب قيمته في لحظات الحسم. فسبق له أن أصبح أول لاعب إسباني يسجل هدفين في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ 1986.

كيف ساعد الهوكي ميكيل أويارزابال على “شم رائحة الأهداف”؟

كشف أويارزابال أن سر حاسته التهديفية يعود إلى طفولته حين كان يمارس الهوكي قبل أن يركز بالكامل على كرة القدم. وبحسب تصريحاته، منحته تلك الرياضة غريزة خاصة داخل منطقة الجزاء.

وأوضح أن إهدار فرصة لا يعني نهاية المباراة، لأن فرصة أخرى ستأتي، وهو ما رسخ لديه عقلية هجومية لا تتوقف. كما أكد أن المهاجم يحتاج حدسًا لمعرفة أين ستصل الكرة، وهذه المهارة تعززت لديه عبر سنوات الهوكي.

إسبانيا تجمع بين تألق يامال وفعالية ميكيل أويارزابال

يركز الفريق على تأثير لامين يامال، الذي يجبر الدفاع على مضاعفة الرقابة عليه، ما يفتح المجال لزملائه للتحرك في الثلث الأخير. وفي المقابل، يحسن أويارزابال استغلال المساحات خلف المدافعين وإنهاء الفرص بكفاءة.

ومع اقتراب مواجهة دور الـ16 أمام البرتغال أو كرواتيا، يرى محللون أن “لا روخا” لم تُظهر أفضل مستوياتها بعد. لكن وجود أويارزابال يمنحها عنصر الحسم الذي قد يرفع منسوب الخطورة في الأدوار المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى