اخبار

عبر نقطة الجزاء.. من يتوج بالذهب؟

عبر نقطة الجزاء، يقترب نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين من كتابة فصل جديد حين يصطدم الهلال بالخلود على ملعب البطولة. المشهد لا يحسمه التأهل السهل، بل تقف كفّة الضغط أمام فريقين عرفا طريقهما عبر مباريات معقّدة وملحمة من الركلات.

اللافت أن مشوار الهلال والخلود لم يكن ممهدًا، إذ جاءت المحطات الحاسمة عبر ركلات الترجيح في أكثر من مباراة. كما أن مباريات الكؤوس تُقاس بتماسك الأعصاب أكثر من الأرقام، وهو ما ظهر بوضوح طوال مشوار الفريقين.

الهلال.. رحلة نحو الذهب بلا استسلام

بدأ فريق الهلال مشواره في كأس الملك من دور 32 بمواجهة العدالة على أرض الأخير وبين جماهيره في الأحساء. أنهى الزعيم اللقاء بهدف دون رد سجله المهاجم السابق عبدالله الحمدان، ليواصل بعدها فرض حضوره.

وفي دور 16، واصل الأزرق طريقه بالنتيجة ذاتها أمام الأخدود، حيث سجل البرازيلي ماركوس ليوناردو هدف المباراة الوحيد. ثم في دور 8، فجر فريق الإيطالي إنزاغي المنافسة حين حقق فوزًا عريضًا برباعية مقابل هدف أمام الفتح، سجلها مالكوم ونيفيز وتمبكتي وليوناردو، مقابل هدف فارغاس للفتح.

لكن الاختبار الحقيقي جاء في نصف النهائي حين التقى الهلال بالأهلي على ملعب الإنماء وبحضور جماهير القلعة الخضراء. انتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله، قبل أن تحسم ركلات الترجيح النتيجة لصالح الهلال 4-2، ليُعلن تأهله رسميًا إلى النهائي.

الخلود.. العقرب يصنع المفاجأة

على الجانب الآخر، وصل الخلود باعتباره الحصان الأسود لهذه النسخة، بعد التخلص من خصوم كبار في طريقه للنهائي. ففي دور 32 تغلّب على البكيرية بنتيجة 2-1، ثم واصل في دور 16 بالفوز على النجمة بهدف دون رد سجله إنريكي.

وفي ربع النهائي، قدم الخلود أداءً دراماتيكياً عندما أطاح بالخليج 4-3 بعد مباراة تبادل فيها الفريقان السيطرة على مدار الشوطين. ومع حلول الحسم، ابتسمت التفاصيل للعقرب ليواصل طريقه لدور الأربعة.

أما نصف النهائي، فكان محطة مفصلية أمام الاتحاد الذي بدت فرصه الأقوى على الورق. إلا أن الخلود نجح في إقصاء حامل اللقب، إذ انتهت المباراة 2-2 بعد الأشواط الأصلية والإضافية، ثم حسمت ركلات الترجيح التأهل للخلود.

الأرقام تقول إن النهائي عنوانه التوازن

يمتلك الهلال سجل أهداف قويًا، إذ سجل 7 أهداف واستقبل 2 خلال مشواره في البطولة بحسب المعطيات المتاحة. بالمقابل، سجل الخلود 9 أهداف وتلقى 6 أهداف، ما يعكس أن الطريق للنهائي كان أكثر تقلبًا لصالح العقرب.

ومع اقتراب المباراة المرتقبة، تصبح نقطة الجزاء أقرب ما تكون لتحديد البطل، خاصة أن الفريقين يعرفان جيدًا كيف يحولان الضغط إلى أفضلية عند اللزوم.

من الأحق بالذهب؟

النهائي ليس مجرد مباراة 90 دقيقة، بل اختبار ذهني وبدني أمام تكتيك واحد يوحّد المصير: ركلات الترجيح. ومع تاريخٍ من اللحظات الحاسمة، يترقب الجميع من سيفرض سيطرته «عبر نقطة الجزاء» وينال لقب كأس خادم الحرمين الشريفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى