روني باردجي: الطفل المعجزة الذي اختفى من خطط فليك في برشلونة
روني باردجي يكتشف أن الحياة في كرة القدم الأوروبية قد تكون قاسية. اللاعب السويدي الموهوب، الذي وصل إلى برشلونة بسمعة كبيرة، بات يلعب في الظل. على الرغم من الجدول المزدحم، يجد باردجي نفسه زائداً عن الحاجة في خطط المدرب هانسي فليك.
الأرقام لا تبدو مشجعة للاعب الدولي البالغ من العمر 20 عاماً. شارك باردجي في خمس مباريات فقط من أصل 12 خاضها برشلونة منذ بداية العام. قضى 160 دقيقة فقط من أصل 500 دقيقة ممكنة، مما يشير إلى فجوة كبيرة بين مستواه الحالي ومتطلبات الفريق الأول.
تكرار غياب باردجي عن التشكيلة
ليست هذه المرة الأولى التي يجد فيها باردجي نفسه خارج الصورة هذا الموسم. شهدت الفترة بين 9 نوفمبر و2 ديسمبر غياباً تاماً له عن الملاعب. على الرغم من عودته لفترة وجيزة وحصوله على فرصتين للعب أساسياً، إلا أن الزخم تلاشى مجدداً.
أصبح “الاختفاء” اتجاهاً مقلقاً للاعب يحتاج إلى دقائق لعب منتظمة. حتى عندما يشارك، تكون مشاركاته قصيرة. في المباريات الأخيرة، اقتصرت مشاركته على حوالي عشر دقائق، مما يجعله لاعباً بديلاً في نهاية المباراة أكثر من كونه خياراً تكتيكياً.
منافسة لامين يامال تحدٍ كبير
الصعود الصاروخي للاعب لامين يامال يمثل مشكلة كبيرة لباردجي. يشغل يامال مركز الجناح الأيمن، وأصبح لاعباً أساسياً لا غنى عنه في برشلونة. يبدأ فليك يامال حتى في المباريات الهامة، مما يعني أن الطريق إلى التشكيلة الأساسية بات مسدوداً أمام الشاب السويدي.
تجلت صعوبة المنافسة مع يامال بوضوح في مباراة كأس الملك ضد أتلتيكو مدريد. ظل يامال محور الهجوم حتى تحت الضغط. يقال إن باردجي يدرك جيداً التسلسل الهرمي، ولم يعرب عن إحباطه علناً. في المقابل، يواصل فليك الإشادة به في المؤتمرات الصحفية.
تأثير سوق الانتقالات على باردجي
تلقي المصالح الاستراتيجية لبرشلونة في سوق الانتقالات بظلالها على اللاعبين الهامشيين. يرتبط النادي باستمرار بتعزيزات هجومية، مما يقلص المساحة المتاحة لتنمية المواهب.
حتى الشائعات حول ضم لاعبين عالميين مثل جوليان ألفاريز تسلط الضوء على صعوبة موقف باردجي. للحفاظ على مكانه، يجب أن يثبت أنه بديل قابل للتطبيق. في الوقت الحالي، هو عالق في موقف انتظاري.
تكتيكات فليك الثابتة تحت المجهر
بدأ عدم التناوب واستبعاد لاعبين مثل باردجي يلفت الانتباه، خاصة مع عدم استقرار النتائج. بعد الخسارة في كأس الملك، واجه فليك أسئلة حول اعتماده على مجموعة أساسية من اللاعبين.
اضطر المدرب للدفاع عن خياراته، معترفاً بأن الفريق لم يلعب جيداً. يبدو إحباط فليك واضحاً، لكن إحجامه عن الاعتماد على باردجي يشير إلى عدم ثقته في جاهزية اللاعب.
بالنسبة لباردجي، يظل التحدي بسيطاً ولكنه صعب: إيجاد طريقة ليصبح لا غنى عنه خلال الدقائق القليلة المتاحة له. وإلا، فقد يصبح “اختفاؤه” سمة دائمة في مسيرته مع برشلونة.




