الكرة الاوروبية

هاري كين يتضحي لبايرن: نجومية تكتيكية على حساب تهديده

بايرن يحقق فوزًا ثمينًا ويعتمد على تضحيات كين

استطاع بايرن ميونخ قلب تأخره أمام مضيفه كولون إلى فوز بنتيجة 3-1 في الجولة 17 من الدوري الألماني موسم 2025-2026. تقدم كولون عبر لينتون ماينا (د.41)، قبل أن يرد بايرن بثلاثية سجلها سيرجي جنابري (45+5)، وكيم مين جاي (71)، ولينارت كارل (84)، ليصل الفريق البافاري إلى 47 نقطة من 17 مباراة.

كين يتحوّل لصانع لعب.. هل على حسابه؟

ظهر هاري كين في اللقاء بدور أقرب إلى لاعب وسط محورٍ صانع للعب منه إلى مهاجم تقليدي، وذلك لسد ثغرات في وسط بايرن بعد تراجع أداء ثنائي الارتكاز. عاد كين للخلف كثيرًا لاستلام الكرة وبناء الهجمات، وهو أسلوب يميّزه كـ”مهاجم محطة” لكن بمعدل أعلى من المعتاد في مواجهة كولون.

هذا التحول التكتيكي خفّض من خطورته أمام المرمى، وأثار قلقًا حول الحمل البدني الملقى على مهاجمه البالغ 32 عامًا، إذ أن الإصرار على مثل هذه الأدوار المكثفة قد يؤثر على فعاليته التهديفية وقدرته على التحمل طويلًا.

خدمة الفريق واندماج بدني ودفاعي

التضحيات التكتيكية لكين لم تذهب سدىً من ناحية تنظيم اللعب؛ فمع تراجعه انفتح المجال أمام لويس دياز ومايكل أوليسي بالدخول إلى العمق، كما منح تحركات سيرجي جنابري ولينارت كارل حرية أكبر بين الأطراف والعمق. مع ذلك، خسَر بايرن حلًّا مألوفًا وهو ترجمة العرضيات إلى أهداف مباشرة لغياب رأس حربة ثابت داخل المنطقة.

من جهة أخرى، برز كين بأدوار دفاعية مهمة: المساعدة في التعامل مع الكرات الثابتة للخصم والعودة للتغطية على الظهير الأيسر، بالإضافة إلى الضغط في منتصف الملعب. الهدف الثالث جاء بعد افتكاك الكرة من كين وبدءه للهجمة التي أنهىها لينارت كارل، ما يثبت قيمته التكتيكية حتى دون التسجيل.

توقف سلسلة الأهداف وتوازن بين الفائدة والمخاطر

توقفت سلسلة الأهداف المتتالية لهاري كين في البوندسليغا بعدما كان قد سجل في أربع مباريات سابقة (جولات 13 إلى 16)، ليرفع رصيده إلى 20 هدفًا في 17 مباراة هذا الموسم. مع ذلك، أداءه كصانع ومُحارب دفاعي يذكّر بأن مساهمته لا تُقاس بالأهداف فقط، لكنه في المقابل قد يحتاج لإدارة عبء اللعب للحفاظ على مستواه ووقايته البدنية خلال المراحل القادمة من الموسم.

خلاصة

قدّم كين مباراة تظهر جانبه التكتيكي والخدمات الدفاعية التي تساعد بايرن على الاستمرار في الصدارة، لكن تكرار مثل هذه الأدوار قد يقلل من خطورته التهديفية ويضع تحديًا لإدارة الفريق حول كيفية الحفاظ على فعاليته دون الإضرار بمستقبله البدني والفني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى