نادال رئيسًا ريال مدريد.. خطوة إدارية تقربه من العرش
نادال رئيسًا ريال مدريد.. لم يعد اسم أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال بعيدًا عن المشهد الإداري في ريال مدريد، بعدما فتح النادي بابًا جديدًا قد يقوده يومًا ما إلى مقعد الرئاسة خلفًا لفلورنتينو بيريز.
فخطوة انضمامه إلى مجلس الإدارة لا تبدو مجرد تكريم، بل قد تشكل بداية طريق نحو مستقبل أوسع داخل النادي الملكي. ووفق ما أُعلن، فإن القرار يُعرض على الجمعية العمومية للأعضاء للتصديق عليه.
ترشيح نادال داخل ريال مدريد
أعلن ريال مدريد، في 4 نوفمبر، ترشيح نادال للانضمام إلى مجلس الإدارة، على أن يتم التصويت خلال اجتماع الجمعية العمومية المقرر يوم 21 نوفمبر الجاري. وبحسب مصادر صجفية إسبانية، فإن الخطوة تأتي ضمن مسار يهدف إلى دمج شخصيات رياضية بارزة في قيادة النادي.
ورغم أن الانضمام لا يعني تلقائيًا أن نادال سيكون خليفة بيريز، فإنه يضعه في قلب التفاصيل اليومية التي تحكم العمل الإداري. كما يتيح له اكتساب خبرات عملية والاطلاع عن كثب على آليات اتخاذ القرار داخل النادي.
لماذا قد تكون خطوة نادال مفصلية؟
نادال رئيس ريال مدريد تتعزز احتمالاته بسبب مكانته العالمية وشعبيته الواسعة، إضافة إلى سجله الرياضي الاستثنائي الذي يشمل 22 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى. وتضاف إلى ذلك ميداليتان ذهبيتان أولمبيتين، ما يمنحه حضورًا يحظى بتقدير كبير داخل إسبانيا وخارجها.
كما أكد نادال أن وجوده في مجلس الإدارة سيجعله يتعرف بصورة أعمق على طريقة عمل النادي، ويشارك في إدارته بدل الاكتفاء بدور رمزي. وتذهب التوجهات الحالية إلى أن نادال ينظر للخطوة كفرصة للمساهمة الفعلية، مع تكتم واضح حول تطلعاته الأبعد.
تصريحات تبقي الباب مفتوحًا
وفي مقابلات سابقة، أشار نادال إلى إعجابه بفكرة رئاسة ريال مدريد، لكنه أكد أنها ليست ضمن خطط المستقبل القريبة. كذلك، نفى في مايو 2026 أي ارتباط بتقارير تحدثت عن دعمه لترشيحات داخل النادي، مع تأكيد احترامه لفلورنتينو بيريز وتركيزه على مشاريعه.
ما الشروط التي تحكم رئاسة ريال مدريد؟
تحدد لوائح ريال مدريد شروطًا واضحة للترشح للرئاسة، أبرزها أن يكون المرشح عضوًا في النادي لمدة 20 عامًا متواصلة. وتقل المدة المطلوبة لنائب الرئيس إلى 15 عامًا، بينما تبلغ 10 أعوام لبقية أعضاء مجلس الإدارة.
كما تشترط اللوائح تقديم ضمان مصرفي لا يقل عن 15% من النفقات المدرجة في ميزانية النادي، على أن يكون مدعومًا بالأصول الشخصية لأعضاء مجلس الإدارة. وبالنسبة لندال، فوجوده في عضوية النادي بشكل فخري منذ 2011 قد يضعه على طريق يكتمل خلال فترة لاحقة إذا ما استمرت شروط الأقدمية.
وفي حال شغور منصب الرئيس بصورة دائمة، يحق لمجلس الإدارة اختيار أحد أعضائه لتولي المنصب، على أن يُعرض ذلك لاحقًا على الجمعية العامة للتصديق. لكن حتى مع هذه السيناريوهات، يبقى ما سيحدد المسار الفعلي لنادال هو مدى استيفائه الشروط وطبيعة قرارات المجلس.
في النهاية، لا توجد حتى الآن مؤشرات قاطعة على استعداد نادال لخلافة بيريز، إلا أن دخوله مجلس الإدارة يمكن اعتباره أولى خطواته نحو احتمال رئاسة ريال مدريد، وفقًا لما ستكشفه المرحلة المقبلة من تطور خبرته الإدارية.



