الكرة العالمية

الخارجية الصينية ترد على اعتذار مبابي.. هل تنتهي مقاطعة الليجا؟

الخارجية الصينية ترد على اعتذار مبابي، مُقدِّرةً رسالة اللاعب الفرنسي، لكنها امتنعت عن تأكيد أي تحرّك لرفع مقاطعة الليجا التي طالت ريال مدريد. وتباينت التصريحات الرسمية بين استقبال الاعتذار وترك ملف العقوبات مفتوحاً.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الصينية على لسان المتحدث جو جياكون، الذي أكد أن بكين تُولي أهمية لاعتذار الشخص المعني. وحين طُرح سؤال مباشر حول ما إذا كان الاعتذار قد يؤدي إلى تخفيف الإجراءات، أعاد المتحدث الإجابة نفسها دون إضافة توضيح.

الخارجية الصينية ترد على اعتذار مبابي دون مؤشرات لرفع المقاطعة

لم تقدم وزارة الخارجية أي إشارة إلى احتمال إنهاء المقاطعة أو تعديلها، رغم توجيه الاعتذار رسمياً. ويرى مراقبون أن موقف بكين يوحي بأن القضية ما تزال مرتبطة بتقييم رسمي لحدة الإساءة وتداعياتها.

وكانت شرارة الأزمة قد بدأت من تصريحات لمبابي اعتبرتها بكين مسيئة، ما أطلق موجة من ردود الفعل داخل السوق الإعلامية والاقتصادية.

زلة لسان.. اعتذار بثلاث لغات

نشر مبابي اعتذاراً رسمياً بالفرنسية والصينية والإنجليزية، ووصف ما حدث بأنه “زلة لسان”. وأوضح أن كلماته آذت فئات من المجتمع الصيني والجاليات الصينية في الخارج، مع التأكيد على احترامه العميق للشعب الصيني وتاريخه.

وتضمنت تفاصيل الأزمة إشارة مبطنة إلى “ديكتاتور صيني”، دون ذكر اسم محدد، في وقت تُعد فيه رموز الحقبة الشيوعية جزءاً حساساً من السردية الرسمية.

توقف بث الليجا وتأثيرات اقتصادية وإعلامية

ترتبت عن الأزمة آثار فورية، أبرزها انهيار أو تجميد صفقات تجارية كبيرة مع شركات صينية كبرى، إلى جانب قيود على محتوى اللاعب عبر المنصات الرقمية. كما تم تعليق بث مباريات الدوري الإسباني “الليجا” على التلفزيون الحكومي الصيني منذ 26 أكتوبر.

وجاء ذلك بالتوازي مع ردود مؤسسات إعلامية وشبابية داخل الصين، اعتبرت أن كلمات مبابي تتجاوز حدود التعبير المقبول.

تحركات من الليجا وريال مدريد عبر قنوات صينية

على الجانب الإسباني، تحركت رابطة الليجا بسرعة واعتذرت عن الإساءة، والتقى رئيسها خافيير تيباس بالسفير الصيني لدى إسبانيا لبحث سبل تهدئة التوتر. وفي السياق ذاته، أكدت مجموعة الإعلام الصينية CMG أنها تلقت رسالة اعتذار رسمية من ريال مدريد.

ورغم تأكيد CMG استلام الرسالة، لم تُعلن عن اعتبار الاعتذار “كافياً”، كما لم تصدر حتى الآن إشارة لتغيير قرار تعليق البث أو الإعلانات ذات الصلة. وبقيت الرسالة محكومة بتقييم سياسي وإعلامي، وسط تأكيد أن “بدون اعتذار مُرضٍ لا مجال للنقاش”.

خلاصة المشهد: اعتذار مُقدَّر.. ومقاطعة بلا موعد

الخلاصة حتى الآن أن الخارجية الصينية ترد على اعتذار مبابي بالتقدير، لكنها ترفض ربط الموقف بتخفيف المقاطعة. بينما يستمر السؤال الأهم لدى جماهير الكرة الأوروبية: هل تنتهي الأزمة فعلاً أم تتجدد معايير التقييم؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى