الكرة الاسبانية

خطر التدمير الذاتي في ريال مدريد.. من أين يبدأ الانهيار؟

خطر التدمير الذاتي في ريال مدريد بدأ يتضح ملامحها خلال الأشواط الثانية في الفترة الأخيرة، بعدما عجز الفريق عن تحقيق أي فوز باحتساب نتائج النصف الثاني من آخر أربع مباريات. حصيلة الفريق جاءت بتعادل واحد مقابل ثلاث هزائم، مع استقبال خمسة أهداف مقابل تسجيل هدفين فقط.

وفقاً لما أشارت إليه مصادر صحفية إسبانية، فإن الأرقام لم تعد مجرد مؤشر سلبي، بل تحولت إلى تهديد يفرض نفسه على حسابات المدرب جوزيه مورينيو. فقد ظهرت المشكلة بوضوح في مباريات كادت تعصف باستقرار الريال، أبرزها الهزيمة أمام ريال بيتيس، ثم التذبذب الحاد أمام إلتشي.

تراجع بعد الاستراحة.. أرقام ترفع درجة القلق

في آخر مواجهات الفريق، كانت معادلة واحدة تتكرر: يبدأ ريال مدريد اللقاء بوجه جيد، ثم يتغير المشهد عقب الاستراحة. ولم يتمكن الفريق من الفوز عندما تم احتساب نتيجة الشوط الثاني فقط؛ حيث خسر أمام إلتشي 2-1، وأمام إنتر ميلان بهدف دون رد، وأمام ريال بيتيس 2-1، بينما تعادل مع رايو فاليكانو بهدف لمثله.

بهذا الشكل جمع الريال نقطة واحدة فقط من أصل 12 نقطة محتملة في تلك الأشواط، وهو رقم يعكس تراجعاً وظيفياً في الإيقاع والتركيز والسيطرة. والأكثر إثارة للقلق أن الشوط الثاني شهد استقبال خمسة أهداف مقابل هدفين فقط لصالح الفريق.

الانتصارات تُخفي الخلل أحياناً

رغم الصورة القاتمة في النصف الثاني، فإن المفارقة تكمن في أن ريال مدريد كان قادراً على النجاة في بعض المناسبات بفضل ما يقدمه في الشوط الأول. في ثلاث من المباريات الأربع التي شهدت الخلل، منح الأداء القوي في البداية أفضلية سمحت للفريق بالبقاء في دائرة المنافسة.

لكن عندما لا تتوفر تلك الأفضلية، تظهر المشكلة بشكل أقسى، كما حدث أمام ريال بيتيس حيث لم يجد الريال ما يحميه من العودة السريعة للمنافس. وبشكل عام، يعاني الفريق من عدم قدرته على تثبيت نفس المستوى طوال التسعين دقيقة.

7 مباريات تعكس التناقض

الصورة تصبح أكثر وضوحاً عند تتبع آخر سبع مواجهات، بينها ست مباريات في الدوري الإسباني ولقاء في دوري أبطال أوروبا. وفي المباريات الأربع التي اتضح فيها الخلل، لم يتمكن ريال مدريد من الفوز باحتساب الشوط الثاني فقط، بينما ظهرت نتائج مختلفة عندما تمكن من إدارة الجزء الثاني بشكل أفضل.

وفي المقابل، حقق ريال مدريد الفوز في الشوط الثاني أمام مالقا وريال سوسيداد وإسبانيول، وسجل هدفاً حاسماً أمام ريال سوسيداد. وهذا يعني أن الأزمة ليست عجزاً دائماً عن الأداء بعد الاستراحة، بل حالة تذبذب تجعل الفريق غير قادر على ضمان ثبات السيطرة.

مورينيو يدرك المشكلة.. لكن الحل يحتاج وقت

جوزيه مورينيو بدا واعياً لطبيعة الأزمة، وهو ما انعكس في تصريحاته بعد مواجهة إلتشي. وأكد أن المشكلة واضحة، مشيراً إلى أن بعض المباريات تبدو محسومة لكنها لا تتحول إلى حسم فعلي، مع انتقال سريع من السهولة إلى فقدان السيطرة.

وتعزز ذلك فكرة أن الضغط وخصائص الملاعب المكتظة قد تزيد الأمور تعقيداً، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في معالجة خلل الشوط الثاني قبل أن يتحول من تذبذب أداء إلى أزمة نتائج. فاستمرار السيناريو ذاته قد يجعل أي مباراة قادمة مرشحة لتكون أشد صعوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى