الكرة السعودية

فيسينج: هل يكرر «المعجزة الخضراء» مع الاتحاد؟

فيسينج يصنع الحدث مع الاتحاد بعد رحيل كريم بنزيما وتغييرات إدارية وقيود مالية أعادت فريق «العميد» إلى منطقة الأسئلة. ومع ذلك، تحولت الأزمة تدريجيًا إلى فرصة لبناء هوية مختلفة داخل الملعب.

كان الاتحاد في بداية الموسم أقل ترشيحًا لمنافسة كبار الدوري، مقارنةً بأندية ضخت استثمارات واسعة سعيًا للتعاقدات الكبيرة. لكن قرار النادي بمنح الثقة للألماني ينس فيسينج، صاحب الـ38 عامًا، قلب المعادلة سريعًا.

فيسينج يعيد ترتيب الأوراق في الاتحاد

فيسينج لم يعتمد على استقدام أسماء لامعة لتعويض رحيل النجوم، بل بنى منظومة جماعية قائمة على العمل والتحرك ككتلة واحدة. وتجلّى ذلك بوضوح في مواجهته للنصر حين بدأ الاتحاد بضغط عالٍ وترجم السيطرة إلى هدفين خلال أول 22 دقيقة.

الأبرز أن الفريق لم ينجح بسبب حجم الإنفاق أو قوة السِيَر الذاتية، بل بفضل قدرته على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه ضمن خطة واضحة. وبذلك، بات الاتحاد يقدم كرة أكثر انضباطًا وفاعلية أمام منافسين من طراز النصر بقيادة كريستيانو رونالدو.

هل يكرر فيسينج «المعجزة الخضراء»؟

فكرة «المعجزة الخضراء» استحضرتها مصادر صحفية عند مقارنة ما يحدث مع ما فعله الأهلي تحت قيادة ماتياس يايسله. يومها تمكن الفريق من التتويج بدوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين رغم فجوة الإمكانيات مقارنةً بأندية أضخم.

لا يمكن حاليًا الجزم بإمكانية المقارنة الكاملة بين فيسينج ويايسله، لأن التجربة ما زالت في بدايتها، لكن التشابه يكمن في قدرة مدرب شاب على تشكيل فريق قوي في ظروف ليست مثالية. ويبقى السؤال مشروعًا: هل يستطيع فيسينج إعادة كتابة قصة نجاح من نوع «المعجزة» مع الاتحاد؟

علامات إيجابية قبل الحسم

نجاح الاتحاد أمام النصر لم يكن معزولًا، إذ سبق أن أسقط «العالمي» عالميته في مشوار مختلف مع جامبا أوساكا ضمن دوري أبطال آسيا 2 قبل مايو. ومع تزايد الانسجام داخل صفوف الفريق، تبدو فرص الاستمرار أقوى من أي وقت مضى.

من المبكر الحديث عن ألقاب على وجه التحديد، لكن المؤكد أن الاتحاد الذي خشي كثيرون أن يتعثر في الموسم بدأ يقدم صورة مختلفة. وإذا وجد فيسينج الدعم المطلوب والصبر، فقد تتحول الصفقة التي بدت حلًا اضطراريًا إلى مشروع كامل داخل «العميد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى