محطات خالدة في رحلة ميسي مع الأرجنتين
محطات خالدة في رحلة ميسي تتصدر حديث كرة القدم بعد إعلان ليونيل ميسي اعتزاله اللعب مع منتخب الأرجنتين عبر منشور على إنستجرام، تضمن صفحة مكتوبة بخط اليد في دفتره.
جاء القرار بعد أيام من خيبة خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا بنتيجة 0-1، فيما أعاد رحيل والده خورخي ميسي في 8 أغسطس تأكيد التوقيت النهائي لقرار اعتزاله.
وبذلك، يطوي ميسي فصلاً استمر أكثر من 20 عاماً مع قميص التانغو، تاركاً إرثاً من الأهداف والإنجازات واللحظات التي ارتبطت باسم الأرجنتين.
من الظهور الأول بالطرد إلى استعادة الأمل
بدأت رحلة ميسي مع الأرجنتين في 2005 بمباراته الأولى أمام المجر، لكن المفاجأة كانت بطاقته الحمراء بعد ثوانٍ من مشاركته بديلاً.
رغم ذلك، تحولت تلك البداية القاسية إلى وقود متواصل للتألق، قبل أن يصبح ميسي أحد أكثر اللاعبين التصاقاً بتاريخ المنتخب وشعاره.
2006: بصمة مبكرة في كأس العالم
في كأس العالم 2006، شارك ميسي بديلاً أمام صربيا والجبل الأسود عند الدقيقة 74، وسرعان ما أعطى إشارة التأثير بعدما سجل هدفاً وساهم في الفوز الكبير 6-0.
كانت تلك الليلة بداية سلسلة من اللحظات التي صنع فيها ميسي الفارق في المواعيد الكبرى.
2022 وهدف يكتب التاريخ في قطر
من بين محطات خالدة في رحلة ميسي، تبرز لحظة نهائي كأس العالم 2022 حين قاد التانغو نحو اللقب عبر ركلات الترجيح، بعد مباراة أنهى فيها الوقت الأصلي بثنائية.
كما كان هدفه في مباراة المكسيك في دور المجموعات علامة فارقة، إذ كسر التعادل بتسديدة صاروخية في الدقيقة 64 وساهم في وصول الأرجنتين إلى منصة التتويج.
2021: كوبا أمريكا تنهي جفاف البطولات
بعد سنوات من الإخفاق، عاد التتويج للأرجنتين عبر كوبا أمريكا 2021، حين توج ميسي بلقب الكأس بعد الفوز 1-0 على البرازيل.
هذا الإنجاز جاء بعد محطات مؤلمة في النهائيات، وكان بمثابة رسالة بأن الأسطورة قادرة على إعادة ترتيب السرد من جديد.
2026: الهداف التاريخي قبل الوداع الأخير
في كأس العالم 2026، أثبت ميسي أنه لا يزال قادراً على صناعة الفارق، حتى حين وصل لسن 39 عاماً.
وعندما سجل أمام النمسا في دور المجموعات، أصبح الهداف التاريخي للبطولة، في مشهد كُتب فيه اسم “البرغوث” بالحبر الأجمل قبل أن تُغلق خسارة النهائي أمام إسبانيا صفحة مؤلمة.
ورغم الألم، يظل مشهد نصف النهائي أمام إنجلترا حاضراً في الذاكرة، حيث قادت تمريراته الحاسمة الأرجنتين للفوز 2-1 بعد العودة في النتيجة.
منطق الاعتزال.. ومحطات كتبت إرثاً دائماً
لم تكن تلك المرة الأولى التي يفكر فيها ميسي بالابتعاد، إذ سبق وأعلن اعتزاله الدولي عقب خسارة نهائي كوبا أمريكا 2016 أمام تشيلي.
لكن العودة صنعت تاريخاً جديداً، لتأتي هذه المرة كختام رسمي لحكاية طويلة من العطاء مع منتخب الأرجنتين.
الصور تكتمل.. والاسم يبقى
ومع انكسار قلوب جماهير الأرجنتين حول العالم اليوم، تبقى محطات خالدة في رحلة ميسي حاضرة في سجلات البطولة الكبرى وفي ذاكرة كل من تابع قميصه.
رحيل ميسي لا يعني نهاية الأثر، بل بداية مرحلة جديدة من التقدير لواحد من أعظم من عرفته الكرة.



