رد فيفا على ديشامب: الحكم من الطراز العالمي
رد فيفا على ديشامب جاء حاسماً وصريحاً عبر رئيس لجنة الحكام بييرلويجي كولينا، الذي دافع بقوة عن أداء الحكم السلفادوري إيفان بارتون في نصف نهائي كأس العالم 2026. وأكد المسؤول الإيطالي أن اختيار الحكام في الأدوار الحاسمة يخضع لأعلى المعايير العالمية، وأن كل من يشارك في إدارة مباريات المونديال يمتلك كفاءة استثنائية.
جاء هذا الرد بعد تصريحات أثارت جدلاً واسعاً من قبل ديديه ديشامب، مدرب المنتخب الفرنسي، عقب خسارة «الديوك» أمام إسبانيا بنتيجة 2-0 في نصف النهائي. وتساءل المدرب الفرنسي بشكل غير مباشر عن أهلية الحكم لإدارة مواجهة بحجم نصف نهائي كأس العالم، مشيراً إلى وجود عدة قرارات تحكيمية أثارت تساؤلاته.
كولينا يؤكد: حكامنا من الطراز العالمي
نقلت مصادر إعلامية تصريحات كولينا التي أكد فيها أن الإجابة على سؤال ديشامب هي «نعم، وبكل تأكيد». وأوضح رئيس لجنة الحكام أن حكام كأس العالم يتمتعون بمستوى عالمي، وأن الاتحاد الدولي لا يختار إلا الأفضل لإدارة المباريات الكبرى في البطولة.
وأضاف كولينا أن العمل التحكيمي في المونديال يخضع لمراقبة دقيقة، وأن الحكام يمرون بسلسلة طويلة من التقييمات قبل اعتمادهم في الأدوار الإقصائية. وشدد على أن الثقة في الحكم السلفادوري إيفان بارتون كانت مبررة تماماً بناءً على معطياته الفنية وخبراته السابقة.
تصريحات ديشامب وتشكيكه في الحكم
كان ديشامب قد خاطب وسائل الإعلام عقب المباراة قائلاً: «هل يمتلك الحكم المستوى المطلوب لإدارة مباراة في نصف نهائي كأس العالم؟ لن أجيب عن ذلك، لكن كانت هناك العديد من الحالات». وتابع في قناة أخرى بأن ركلة الجزاء لم تكن الحالة الوحيدة، بل جاءت ضمن مجموعة من القرارات التي تركت علامات استفهام.
وأوضح مدرب فرنسا أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه حكم المباراة، لكنه يرى ضرورة طرح هذا السؤال على المعنيين بالأمر. وأشار إلى أن خسارة منتخب بلاده لا تعني بحثه عن أعذار، بل التركيز على جودة التحكيم في محفل عالمي بهذا الحجم.
إيفان بارتون.. خبرة رغم صغر السن
يبلغ إيفان بارتون من العمر 35 عاماً، ويعد من الحكام الصاعدين بقوة في الساحة الدولية. وسبق له المشاركة في نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، قبل أن يعود مجدداً في نسخة 2026 ليقود واحدة من أهم مباريات البطولة.
وأسند الاتحاد الدولي لكرة القدم مهمة إدارة مواجهة فرنسا وإسبانيا إلى بارتون بناءً على تقييم شامل لأدائه في المباريات السابقة. ويعكس هذا الاختيار ثقة فيفا في الكوادر التحكيمية من مختلف القارات، بما يضمن التنافسية والعدالة في أكبر حدث كروي عالمي.
وتظل قضية جودة التحكيم حاضرة بقوة في البطولات الكبرى، خاصة مع تطور تقنيات المساعدة مثل الفار. إلا أن فيفا يصر على أن العنصر البشري يبقى محل ثقة طالما التزم بالمعايير الفنية المعتمدة دولياً، وهو ما أكده كولينا في رده الأخير على مدرب الديوك.



