الأرجنتين وإنجلترا: مواجهة نارية في نصف نهائي المونديال
يلتقي منتخبي الأرجنتين وإنجلترا مساء اليوم الأربعاء في نصف نهائي كأس العالم 2026 بمدينة أتلانتا، في مواجهة لا تقتصر على الصراع من أجل بطاقة العبور إلى المباراة النهائية. بل تحمل في طياتها سلسلة من المواجهات الفردية والتكتيكية التي قد تحدد هوية الفائز في القمة المرتقبة.
ميسي في مواجهة المنظومة الإنجليزية
يستعد ليونيل ميسي، قائد الأرجنتين، لخوض أول مباراة في مسيرته الدولية أمام منتخب إنجلترا رغم خوضه أكثر من 200 مباراة بقميص راقصي التانجو. ويمثل إيقاف ميسي أحد أكبر تحديات المنتخب الإنجليزي في ظل حرية تحركه بين العمق والأطراف.
وقدرته الفائقة على استغلال المساحات وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة تجعله السلاح الأخطر لمنتخب بلاده في هذه القمة. وأكدت مصادر إعلامية أن المدير الفني سكالوني سيعتمد على حرية حركة النجم الأرجنتيني لخلخلة الدفاع الإنجليزي الصلب.
وقال ميكا ريتشاردز، مدافع إنجلترا السابق والمحلل في هيئة الإذاعة البريطانية: “من المستحيل مراقبة ميسي رقابة فردية لأنه لا يعود كثيراً إلى الخلف ويجد دائماً مساحات لا ينبغي أن تكون موجودة”. وأضاف أن ميسي يمتلك وعياً استثنائياً بالمساحات ويظهر في اللحظة المناسبة.
رايس ضد إنزو فرنانديز
قد تشهد منطقة الوسط مواجهة مباشرة بين ديكلان رايس وإنزو فيرنانديز اللذين انتقلا عام 2023 إلى آرسنال وتشيلسي مقابل مبالغ متقاربة تجاوزت 100 مليون يورو. ويتميز فيرنانديز بقدرته على صناعة اللعب والتمريرات الحاسمة.
في المقابل يعتمد رايس على قوته البدنية وقدرته الكبيرة على افتكاك الكرة وتغطية المساحات في قلب الملعب بفاعلية عالية. وتترقب إنجلترا جاهزية رايس الكاملة بعد استبداله بين شوطي مباراة النرويج في ربع النهائي إثر تعرضه لوعكة صحية.
كين وألفاريز.. الدفاع في اختبار صعب
يتطلع هاري كين لاستغلال الثغرات التي ظهرت في دفاع الأرجنتين خلال الأدوار الإقصائية بعد استقبال الفريق خمسة أهداف في ثلاث مباريات. ويعرف قائد إنجلترا جيداً مدافعي الأرجنتين وعلى رأسهم روميرو زميله السابق في توتنهام.
في المقابل سيحاول جوليان ألفاريز اختراق دفاع إنجلترا المتوقع أن يقوده جون ستونز ومارك جويهي في مواجهة حاسمة. وتعد هذه المبارزة الهجومية أحد أبرز عوامل تحديد إيقاع اللقاء وتوجيه بوصلة الفوز لأي من الطرفين.
صراع من نوع آخر في المدرجات
لن تقتصر المنافسة على أرض الملعب إذ تشهد مدرجات ملعب مرسيدس بنز مواجهة جماهيرية ساخنة بين أنصار المنتخبين. وحظيت الأرجنتين بأكبر دعم جماهيري في البطولة عبر تجمعات حاشدة ترفع الأعلام الضخمة وتغني الأهازيج.
في المقابل يشتهر مشجعو إنجلترا بأغاني المدرجات التي ترافق منتخبهم في البطولات الكبرى بصخب كبير. ويحلم الأرجنتينيون بترديد نشيدهم غير الرسمي احتفالاً بالتأهل إلى النهائي واقترابهم من تحقيق النجمة الرابعة في تاريخهم.



