إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي مونديال 2026 بمواجهة ثأرية نارية
يلتقي منتخبي إسبانيا وفرنسا في مواجهة نارية مرتقبة ضمن الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعد أن حجز المنتخب الإسباني بطاقته بفوز صعب على بلجيكا بهدفين مقابل هدف. وتأتي هذه المواجهة لتعيد للأذهان سلسلة المواجهات الأخيرة التي مالت كفتها لصالح “لا روخا” بشكل لافت.
تألق المنتخب الإسباني في ربع النهائي حيث تمكن من إقصاء بلجيكا مساء الجمعة، ليتأهل إلى المربع الذهبي للمونديال في إنجاز يعكس استقرار المستوى الفني للفريق. ويفرض هذا التأهل ضغطاً إضافياً على الطرف الآخر في ظل المواجهات التاريخية.
تصب الأرقام والإحصائيات التاريخية بقوة في مصلحة المنتخب الإسباني، إذ لم يخسر “لا روخا” سوى مباراتين فقط من أصل 12 مباراة خاضها في الدور نصف النهائي بالبطولات الرسمية عبر تاريخه الكروي. ويعد هذا الرقم مؤشراً قوياً على قوة المنتخب في هذا الدور الحاسم.
وجاءت الهزيمتان الوحيدتان أمام المنتخب الأمريكي في كأس القارات عام 2009، ثم على يد إيطاليا في بطولة أمم أوروبا 2020 التي أُقيمت فعلياً عام 2021. وبعيداً عن هاتين المباراتين ظل المنتخب الإسباني حصناً منيعاً في المربع الذهبي للبطولات الكبرى.
من جهته يدخل المنتخب الفرنسي هذه المواجهة محملاً بذكريات غير جيدة تحديداً في آخر ظهورين له بنصف نهائي أي بطولة رسمية. ويعاني “الديوك” من تذبذب واضح أمام الخصم الإسباني في المحطات الحاسمة.
فقد خسر المنتخب الفرنسي أمام إسبانيا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي يورو 2024، ثم سقط مجدداً على يد ذات المنتخب بركلات الترجيح بنتيجة 5-4 في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2025. وكرست هاتان الهزيمتان شعوراً بالعقدة لدى الفرنسيين.
وكشفت مصادر إعلامية فرنسية متخصصة في الإحصائيات أن المنتخب الفرنسي كان قد حقق تسع انتصارات متتالية في هذا الدور بالبطولات الرسمية، قبل أن تتوقف السلسلة بخسارتين متتاليتين أمام إسبانيا. ويتطلع الفرنسيون اليوم إلى كسر هذه العقدة ورد الاعتبار في أكبر محفل كروي عالمي.
تكتسب المواجهة المرتقبة بين إسبانيا وفرنسا طابعاً ثأرياً للديوك الذين يسعون لتعويض الإخفاقات الأخيرة أمام خصم عنيد يعرف كيف يحسم المواعيد الكبرى. في المقابل تسعى إسبانيا لمواصلة سجلها المميز وتأكيد تفوقها التاريخي في المربع الذهبي.
ويمثل نصف نهائي مونديال 2026 فرصة ذهبية للطرفين لتقديم كرة قدم عالية المستوى وسط ترقب جماهيري واسع. وستبقى الأرقام والإحصائيات حاضرة بقوة في تحليلات هذه المواجهة الاستثنائية التي تجمع عملاقي الكرة الأوروبية.



