الكرة العالمية

حصاد جولة المونديال.. ميسي ورونالدو وصلاح بصمة التاريخ

حصاد جولة المونديال حمل معه تحولات كبرى في كأس العالم 2026، مع لحظات تاريخية لنجوم الصف الأول. بين نجاحات مكتملة وأهداف حاسمة، ظهرت ملامح المنافسة الحقيقية من جديد.

الجولة الثانية من دور المجموعات رسمت صورة مختلفة عمّا بدا في البداية، إذ تراجعت بعض التوقعات تحت ضغط النتائج. وفي الوقت نفسه، واصلت منتخبات كبرى تعزيز موقفها قبل الأدوار الإقصائية.

ليلة ميسي التاريخية.. ومبابي يلاحقه

في ملعب “جيري وورلد” بتكساس، كتب ليونيل ميسي ليلة لا تُنسى بتسجيل هدفين مع الأرجنتين أمام النمسا. ورفع رصيده في المونديال إلى 18 هدفًا، متجاوزًا رقم ميروسلاف كلوزه السابق.

لم تخلُ الليلة من لحظة قلق، بعدما أهدر ميسي ركلة جزاء في الدقيقة التاسعة. ثم عاد بقوة بهدف رائع في الدقيقة 38 ليقود منتخب بلاده إلى فوز 2-0، قبل أن تتواصل الضربات مع نهاية المطاف.

وبنفس اليوم، سجل كيليان مبابي ثنائية مع فرنسا أمام العراق، مؤكداً أن المنافسة على صدارة الهدافين ستظل مفتوحة. كما أضاف إيرلينج هالاند هدفين للنرويج في مواجهة السنغال، بينما تابع لوكا مودريتش كتابة الأرقام مع كرواتيا.

رونالدو يرد.. رقم قياسي جديد لأسطورة البرتغال

كريستيانو رونالدو أطلق رده العملي مبكراً أمام أوزبكستان، مسجلاً هدفه الأول في الدقيقة السادسة. وبذلك بات أول لاعب يهز الشباك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم عبر محطات 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026.

وعلى طريقته المعتادة، أكمل “الدون” الثنائية ليعبر محطة جديدة بتجاوز أوزيبيو كأفضل هداف برتغالي في تاريخ المونديال. كما واصل رافاييل لياو إضاءة الأرقام بإضافة خامسية أنهت الجدل حول أداء البرتغال.

فوز 5-0 أعاد الثقة لرفاق رونالدو بعد تعثر الجولة الأولى، في مشهد يوضح أن الحسابات في البطولة لا تتوقف عند لقاء واحد.

صلاح يصنع التاريخ.. وصيباري يضيء المغرب والجزائر

على الجانب العربي، كتب محمد صلاح فصلاً جديداً في تاريخ مصر داخل كأس العالم. بتسجيله هدفاً وصناعة آخر أمام نيوزيلندا، حققت مصر أول فوز لها في المونديال بعد انتظار طويل امتد منذ 1934.

وتمتع صلاح بمباراة استثنائية شارك خلالها في 10 فرص بين صناعة وتسديد، وهو أعلى رقم لأي لاعب حتى الآن وفق مصادر إعلامية. كما عزز اقترابه من معادلة رقم حسن (69) في أهداف المنتخب.

وفي المغرب، واصل إسماعيل صيباري مسيرة الانطلاق بقوة بعدما سجل في وقت مبكر أمام إسكتلندا، ليمنح المنتخب دفعة جديدة نحو حسم بطاقة التأهل. أما الجزائر، فأنهت أسئلتها بالفوز على الأردن 2-1 قبل مواجهة حاسمة.

سباق الحذاء الذهبي.. والقفاز الذهبي يلمع لاسم مغمور

مع انطلاق الموسم الكروي، اشتعل سباق الهدافين بشكل ملفت، حيث تصدرت الأرقام مبكراً في قائمة ميسي. وعلى الرغم من أن رونالدو يملك هدفين حتى الآن، فإن ثنائيته أمام أوزبكستان رفعت سقف التوقعات العمرية والإنجازية.

وفي جانب حراس المرمى، برز اسم كوراساو إيلوي روم في ليلة استثنائية أمام الإكوادور. تصدى لـ15 تسديدة، ليعادل أرقاماً تاريخية قريبة من أبرز إنجازات حراس المونديال.

وبين ميسي ورونالدو وصلاح، ومع حضور صيباري وروم، تبدو الجولة الثانية محطة تؤكد أن كأس العالم 2026 لا يكتفي بالأبطال الكبار، بل يكشف أيضاً وجوهاً تصنع الفرق.

ملخص سريع

ميسي حطّم الأرقام، رونالدو رد بأرقام قياسية، وصلاح وصيباري أشعلا الحضور العربي. بالتوازي، ظهرت مؤشرات واضحة على صعود أسماء جديدة في سباقي التهديف وحراسة المرمى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى