قرارات أنشيلوتي لإنقاذ البرازيل بعد التعادل مع المغرب
قرارات أنشيلوتي لإنقاذ البرازيل بعد التعادل مع المغرب بدأت تفرض نفسها فور نهاية مباراة السيليساو في كأس العالم 2026، حيث لم تكن النتيجة وحدها علامة الخطر.
لم تخفِ لمسة فينيسيوس جونيور حجم المشكلات الفنية والبدنية التي ظهرت خلال تسعين دقيقة كاملة. ومع تراكم نقاط ضعف في خط الوسط والدفاع وضعف الفاعلية الهجومية، بات كارلو أنشيلوتي أمام اختبار حقيقي لتغيير المسار.
نهاية حقبة كاسيميرو؟
قرارات أنشيلوتي قد تبدأ من وسط الملعب مع طرح سؤال حاسم حول كاسيميرو بعد مباراة المغرب. بدا اللاعب 34 عامًا أبطأ من المطلوب، وخسر صراعات ثنائية، وواجه صعوبات في تغطية المساحات.
كما امتد التأثير إلى الجانب التكتيكي، إذ تكرر اختلال توازن المنتخب في أكثر من مناسبة. ومع حصوله على بطاقة صفراء ثم استبداله بين الشوطين، تزداد احتمالات تغييره في التشكيلة الأساسية.
إيدرسون يستحق الفرصة
إذا كان استبعاد كاسيميرو خطوة ضرورية، فالمنافس على مكانه يتصدره إيدرسون. تأخر أنشيلوتي في منحه البداية أثار تساؤلات، خصوصًا مع امتلاكه الحيوية والقدرة البدنية المناسبة لإيقاع كأس العالم.
تساعد مواصفاته على الضغط واستعادة الكرة وتغطية المساحات، وهي عناصر غابت بوضوح أمام المغرب. ورغم أن الأمر ليس حلًا سحريًا، فإن إدخال إيدرسون يعني بداية تجديد في خط الوسط.
دفاع يحتاج إلى إعادة بناء
المشكلة الدفاعية لا تبدو فردية فقط، بل مرتبطة بالمنظومة بأكملها بعد الأداء في مباراة الافتتاح. إصابة ويسلي قبل البطولة أجبرت الجهاز الفني على حلول اضطرارية لم تُترجم لصلابة مطلوبة.
كذلك عانى روجر إيبانيز في الظهير الأيمن تحت ضغط متواصل، قبل خروجه بين الشوطين. ومع تزايد أعمار عدة لاعبين تتجاوز الثلاثين، يصبح ضخ دماء أكثر شبابًا ضرورة دفاعية عاجلة.
تياجو لم يستغل الفرصة
من بين الأسماء الشابة، تعرض إيجور تياجو لانتقادات واسعة عقب ظهوره الأول. الفرصة التي حصل عليها كانت مناسبة لاختبار قدرته على قيادة الهجوم، لكنه لم يترجمها لهدف أو تأثير واضح.
أهدر تياجو فرصتين كان يمكن أن تغيّر اتجاه المباراة، ما يعزز فكرة أن أنشيلوتي قد يراجع خياراته سريعًا. كأس العالم لا تمنح الوقت، وقد يتحول موقعه لخيار بديل إن استمر التذبذب.
ماتيوس كونيا خيار أكثر نضجًا
في المقابل، يقدم ماتيوس كونيا صورة مختلفة تميل لصالحه كلما اقتربت البرازيل من مواجهة أكثر حساسية. قدرته على الربط بين الخطوط وصناعة المساحات تمنح الهجوم حركة وعمقًا إضافيين.
بعد دخوله أمام المغرب، صنع أخطر فرصة وأظهر جودة في الرؤية. وجوده خلف رأس حربة متحرك قد يخلق مساحة لفينيسيوس ورافينيا للاستفادة من السرعة والمهارة.
هل حان وقت إندريك؟
الشارع البرازيلي يضغط باتجاه إشراك إندريك، خصوصًا بعد إبقائه على مقاعد البدلاء أمام المغرب. الانتقادات ارتبطت بأن المباراة كانت تحتاج إلى لاعب قادر على خلق الفارق بلمسة واحدة.
إندريك يتمتع بقوة بدنية وسرعة وشخصية لافتة، ما يجعله مرشحًا لتقديم حلول مختلفة مع بداية هجومية أكثر مباشرة. ومع وجود كونيا كعامل دعم محتمل، قد يصبح الثنائي أكثر توازنًا وتناغمًا.
ريان.. السلاح الذي لا يجب تجاهله
ورقة أخيرة تبرز بقوة هي ريان، الموهبة الشابة التي بدأت تفرض نفسها منذ انتقالها للدوري الإنجليزي الممتاز. نجاحه في التأقلم مع المنافسة القوية يعكس نضجًا مبكرًا وتأثيرًا مباشرًا.
قد لا يكون من السهل منحه مركزًا ثابتًا بسبب كثرة الخيارات الهجومية، لكن مواجهة هايتي تبدو فرصة ملائمة لمنحه دقائق إضافية. سواء كمهاجم طرف أو كورقة بديلة، قد يكون قادرًا على تغيير إيقاع المباراة.
اختبار الشجاعة
في النهاية، ليست المشكلة في نقص المواهب بل في توقيت القرارات والقدرة على تنفيذها دون تردد. أنشيلوتي مطالب بتحويل بداية مهتزة إلى خطة عمل واضحة، حتى لا تتراكم الإحباطات.
استبعاد كاسيميرو قد يكون قرارًا مؤلمًا، وإشراك إندريك مخاطرة محسوبة، والاعتماد على خيارات شابة خطوة قد تثير الجدل. لكن رسالة التعادل أمام المغرب واضحة: البرازيل بحاجة للتغيير قبل فوات الأوان.



