مقالات عامة

الاتحاد وضمك: صراع النقاط نحو حلم التأهل القاري في دوري روشن 2025-2026

في ظل احتدام المنافسة بدوري روشن السعودي للمحترفين موسم 2025-2026، يجد نادي الاتحاد نفسه في سباق محموم لانتزاع مركز يؤهله للمشاركة القارية، وذلك في موسم شهد تراجعًا في أداء “العميد” بعد تتويجه بلقب الدوري في الموسم الماضي. بينما يقف ضمك كخصم قد يعقد مهمة الاتحاد، أو يفتح أمامه أبواب الأمل في اللحظات الحاسمة من الموسم.

موقف الاتحاد الحالي وطموح العودة القارية

يحتل نادي الاتحاد حاليًا المركز السادس في جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 49 نقطة من 30 مباراة لعبها. هذا المركز يضع الفريق الجداوي تحت ضغط كبير، خاصة بعد خروجه من جميع المنافسات المحلية والآسيوية هذا الموسم، ما يجعله يواجه “موسمًا صفريًا” على صعيد الألقاب. ورغم هذا التراجع، لا تزال آمال الاتحاد قائمة في التأهل للمسابقات الآسيوية، وتحديدًا دوري أبطال آسيا 2، حيث تحولت بطاقة المشاركة إلى صاحب المركز السادس بعد فوز الهلال بكأس خادم الحرمين الشريفين وتأهله لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ويمتلك الاتحاد أربع مباريات متبقية في الدوري، كان أبرزها التعادل السلبي الأخير مع الخلود في الجولة 31، وهو ما أفقده نقطتين ثمينتين وعقد من فرصه في الاقتراب من المركز الخامس المؤهل لملحق دوري أبطال آسيا للنخبة. ومع ذلك، لا يزال بإمكان الاتحاد التأهل لدوري أبطال آسيا للنخبة الموسم القادم، بشرط تحقيق الفوز في مبارياته الأربع المتبقية. وفي حال تساوى الاتحاد نقطيًا مع التعاون (صاحب المركز الخامس بـ 52 نقطة)، فإن الاتحاد يتفوق في المواجهات المباشرة، مما يمنحه الأفضلية في سباق التأهل.

ضمك: عقبة في طريق “العميد”

يستعد الاتحاد لمواجهة حاسمة أمام ضمك اليوم، الأحد 10 مايو 2026، ضمن منافسات الجولة 32 من دوري روشن السعودي. هذه المباراة تحمل أهمية مضاعفة للاتحاد في سعيه نحو المركز المؤهل. تاريخيًا، واجه الاتحاد صعوبة في الفوز على ضمك على ملعب الأخير، حيث تعادل الفريقان بنتيجة 1-1 في مواجهتهما بالجولة الخامسة عشرة من الدوري في 13 يناير 2026. وقد أظهر ضمك تنظيمًا دفاعيًا جيدًا في تلك المباراة، مما صعب مهمة الاتحاد في اختراق دفاعاته. كما أن ملعب ضمك قد أحرج الاتحاد في 7 مواجهات سابقة بالدوري، حيث فشل الاتحاد في تحقيق الفوز على أرض ضمك في أي منها.

فرص التأهل المتجددة والتحديات

بالإضافة إلى السباق على المركز السادس المؤهل لدوري أبطال آسيا 2، ظهر بصيص أمل جديد للاتحاد بشأن التأهل لدوري أبطال آسيا للنخبة. فقد أوصى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتوسيع دوري أبطال آسيا للنخبة ليشمل 32 فريقًا بدلًا من 24، بدءًا من موسم 2026-2027، مما قد يرفع عدد المقاعد المخصصة للدوري السعودي إلى 4.5 مقاعد. هذه التوسعة تمنح الاتحاد “فرصة ذهبية” للعودة للبطولة الأبرز في القارة إذا تمكن من حسم المركز الخامس والدخول في الملحق المؤهل.

تحديات الاتحاد لا تقتصر على المنافسين فقط، بل تشمل الحفاظ على ثبات المستوى والتركيز العالي في المباريات المتبقية. كما أن هناك تكهنات حول مستقبل بعض اللاعبين، مثل المهاجم المغربي يوسف النصيري، الذي يثير اهتمام أندية أخرى في دوري روشن، مما قد يؤثر على استقرار الفريق.

خاتمة

يواجه نادي الاتحاد السعودي لحظة حاسمة في موسمه الكروي 2025-2026. فمع تبقى عدد قليل من الجولات، ومع اشتداد المنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، فإن مباراة اليوم ضد ضمك تعتبر محطة مفصلية في تحديد مصير “العميد”. ورغم الموسم الصعب، فإن الاتحاد لا يزال يمتلك الأوراق اللازمة لقلب الطاولة وانتزاع مركز قاري، مدعومًا بفرص جديدة قد تفتحها التوسعات الآسيوية المرتقبة. يبقى الأداء في الميدان هو الفيصل، وعلى نجوم الاتحاد إظهار العزيمة والإصرار لتحقيق طموحات جماهيرهم في العودة للمسار الصحيح.

زر الذهاب إلى الأعلى