الكرة الانجليزية

نصف مليار ليفربول: لماذا سلوت مدين لآرتيتا؟

نصف مليار ليفربول لم يكفِ هذا الموسم، فالفريق الذي استثمر بكثافة وجد نفسه على حافة كارثة أوروبية. ومع اقتراب الحسم في الدوري، ظهر عامل غير متوقع قلب المشهد لصالح آرني سلوت.

في الصيف الماضي، قرر ليفربول—حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز—تغيير نهجه بشكل جذري. بدلاً من الاعتماد على صفقات أقل كلفة، ضخت الإدارة 482.90 مليون يورو لتدعيم الفريق بوجوه شابة ونجوم عالميين.

من أبرز الصفقات ألكسندر إيزاك مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، وفلوريان فيرتز من باير ليفركوزن بـ100 مليون جنيه إسترليني (مع قابلية الزيادة)، وهوجو إيكيتيكي من آينتراخت فرانكفورت بـ69 مليون جنيه إسترليني. كما دعّم الفريق صفوفه بميلوش كيركيز وجيريمي فريمبونج، وسط هدف معلن بالمنافسة على كل الألقاب.

تراجع مؤلم رغم الإنفاق الضخم

لكن الواقع جاء مختلفًا تماماً عن الخطط. تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت في موسمه الثاني، تدهور الأداء بصورة ملحوظة وتعثرت النتائج.

ودع ليفربول دوري أبطال أوروبا بعد هزيمة قاسية أمام باريس سان جيرمان في ربع النهائي. وفي البريميرليج تراجع إلى المركز الخامس برصيد 55 نقطة بعد 33 جولة، بفارق 7 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، مع بقاء 5 جولات فقط.

رغم الفوز القاتل على إيفرتون 2-1 في ديربي الميرسيسايد، ظل الموسم مخيباً للآمال، حيث لم يقدّم الوافدون الإضافة المطلوبة بشكل مستمر وتسببت الإصابات في كسر الانسجام. ومع هذا السيناريو، بدا أن غياب دوري الأبطال بات قاب قوسين.

قبلة الحياة من آرسنال: آرتيتا يغيّر الحسابات

في لحظة يبدو فيها كل شيء يسير نحو الأسوأ، جاءت النجدة من مكان غير متوقع عبر مايكل آرتيتا وفريقه آرسنال. في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، فاز آرسنال خارج أرضه على سبورتينج لشبونة 1-0 بهدف كاي هافيرتز.

هذا الفوز لم يحسم خطوة داخل البطولة فقط، بل أثر أيضاً في شكل المقاعد الأوروبية للبريميرليج. ووفق ما نقلته شبكة “سكاي سبورتس”، فإن البريميرليج سيحصل على مقعد إضافي في دوري أبطال أوروبا 2026-2027، للمرة الثانية على التوالي.

بذلك، ستنتقل الأندية الخمسة الأولى مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا بدلاً من الأربعة الأوائل فقط. ومع اقتراب ليفربول من تثبيت مركزه—خصوصاً مع وجود 55 نقطة—تحول هذا المقعد إلى “قبلة حياة” لآرني سلوت.

المفارقة الكبرى.. العدو يمد يد النجاة

المفارقة أن آرسنال، وهو المنافس التقليدي على الصدارة محلياً، صار عملياً العامل الذي أنقذ وضع ليفربول أوروبياً. أرتيتا الذي يرتبط أحياناً بصورة أكثر تحفظاً، قدم خدمة حاسمة لسلوْت عبر نتائج دوري الأبطال.

ليس الأمر مجرد تبرير معنوي، بل ضمان مالي ورياضي مهم: حتى لو انتهت رحلة الدوري بخيبة، سيضمن ليفربول المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل. لكن يبقى السؤال: هل تكفي هذه النجاة لتخفيف الضغط عن سلوت، أم أن جماهير ليفربول ستطالب بتحسن حقيقي في الموسم التالي؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى