سيميوني يحطم دروع سيميوني.. وأرسنال يختبر شرعيته
سيميوني دخل في مرحلة أخطر مع أتلتيكو مدريد بعد خسارة مؤلمة أمام ريال سوسيداد في نهائي كأس ملك إسبانيا، حيث انتهى اللقاء بالتعادل 2-2 قبل أن يحسم سوسيداد النتيجة 4-3 بركلات الترجيح.
ورغم أن الروخيبلانكوس عادوا من تأخر بهدفين وأظهروا شخصية قتالية، فإن النتيجة تركت سؤالاً كبيراً حول جدوى مشروع سيميوني حين تشتد الضغوط في المحطات الحاسمة.
سردية التعاطف.. أُغلقت آخر أبواب الأعذار
سيميوني خسر آخر طبقة حماية كانت تمنح مشروعه مساحة للتبرير، ومع مرور الوقت أصبح مطلوباً منه أن يتحول من منافس دائم إلى فريق يحسم الألقاب في لحظات القمة.
وعلى مدى سنوات، استفاد أتلتيكو من اعتباره “نادي تحدي” بموارد أقل، لكن الخسارة الجديدة أعادت فتح ملفات الإخفاق في النهائيات الكبرى.
لحظة مكررة.. حين تتساوى كل العوامل
كأس الملك لم تكن مجرد نكسـة عابرة لسيميوني، إذ جاءت في التوقيت نفسه تقريباً الذي تتعثر فيه حسابات أتلتيكو عندما يقترب المشهد من قرار النهائي.
فبعد تعادل قاتل وتقدم مرتين، عاد نفس الإحساس المؤلم لدى جماهير الروخيبلانكوس: كل شيء متساوٍ، ثم تضيع “الضربة الأخيرة”.
جوهر المأزق.. إنفاق خيالي ورهان أعلى
يرتبط تقييم سيميوني أيضاً بالسياق المالي للمدرب، إذ يعد من أعلى المدربين أجراً، بينما أنفق النادي مبالغ ضخمة في سوق الانتقالات خلال فترة وجوده.
ومن هنا لا يكفي الأداء الجيد أو المنافسة الطويلة؛ لأن المشروع الذي طال عمره صار مطالباً بتحقيق إنجاز واضح، وإلا ستتحول الرواية إلى محاسبة قاسية.
اختبار شرعية.. أرسنال أمام سيميوني
الخسارة أمام ريال سوسيداد جعلت مواجهة أرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا استفتاءً على شرعية المشروع، وليس مجرد محطة قارية كبيرة ضمن برنامج موسم طويل.
آرسنال معروف بتنظيمه وقدرته على الضغط والصبر واستثمار الأخطاء، وهو ما قد يحرم أتلتيكو من الهدوء النفسي الذي يحتاجه أي فريق بعد صدمة نهائي جديد.
هل ينعش لقب قاري إرث سيميوني؟
إذا نجح أتلتيكو في تجاوز أرسنال وبلغ النهائي ثم عاد للمنصات، فقد يتغير مسار السردية وتخف حدة النقد المرتبط بخسارات النهائيات.
لكن في حال تواصل إخفاقات المحطات الحاسمة، فستتسع “أبواب المحاكمة” حول إرث سيميوني، بعدما لم تعد شبكة الأمان تمنح نفس الطمأنينة.
انهيار شبكة الأمان
لأول مرة منذ سنوات طويلة، يبدو أن سيميوني يواجه محاسبة مباشرة بلا مبررات سهلة، لأن ما تحقق سابقاً صار أقل أهمية أمام سؤال واحد: ماذا يحدث عندما تتطلب اللحظة الحسم؟
كل شيء الآن يتلخص في اسم الخصم القادم: أرسنال، فنتيجة المواجهة قد تحدد إن كانت خيبة نهائي كأس الملك تتحول إلى درس، أو بداية فصل جديد من الإخفاقات.



