ريال مدريد: 206 ملايين يورو تتبخر على دكة الفريق
ريال مدريد يراهن على مستقبل واعد بأرقام ضخمة، لكن المشهد على أرض الملعب يكشف فجوة بين الكلفة الكبيرة والوجود الفعلي داخل التشكيلة الأساسية.
بحسب ما ذكرته مصادر إعلامية إسبانية، فإن أربعة أسماء وُضعت ضمن خطة النادي كركائز قادمة لم تصل بعد إلى مرحلة التأثير المستمر في مباريات الأهمية. ففي مباراة حاسمة بملعب أليانز أرينا، جلس هويسن وكاريراس وماستانتونو على الدكة، بينما غاب إندريك عن مشهد المواجهة.
رهان اقتصادي.. وغياب عن “لحظة الحسم”
تتحدث الأرقام عن إنفاق وصل إلى 206.2 مليون يورو لرباعي صفقات بين المدافع هويسن، والظهير كاريراس، والمهاجم/المواهب ماستانتونو، إلى جانب إندريك. المشكلة أن هذه المبالغ لم تُترجم حتى الآن إلى أدوار أساسية تمنح اللاعبين حضورًا دائمًا وقت المواجهات المصيرية.
في مرحلة مبكرة من الموسم، بدا المسار واعدًا، لكن الاختبار الحقيقي جاء بسرعة. غياب الثلاثة الأوائل عن التشكيلة الأساسية في ليلة القرارات الكبرى وضع الاستثمارات تحت مجهر الانتقادات وأعاد السؤال: لماذا لم تفرض الصفقات نفسها بعد؟
ميندي وميليتاو يبدلان الأولويات على أرض الملعب
مصادر إعلامية أشارت إلى أن الجهاز الفني لم يغير قناعاته بالشكل المتوقع. فقد شارك ميندي على حساب كاريراس، وفضّل ميليتاو هويسن ضمن خياراته، في مؤشرات تعكس أن الاعتماد على الوافدين الجدد ليس تلقائيًا رغم ارتفاع قيم التعاقدات.
كما أن طريقة إدارة أربيلوا للمباراة لفتت الانتباه؛ إذ لم تتجاوز التغييرات في الدقائق الأخيرة ثلاث تبديلات فقط، مع تبديل واحد قبل الدقيقة 90. هذه التفاصيل تعني أن الفرصة لم تُمنح بالقدر الكافي لمن يُفترض أنهم رهان المستقبل.
أرقام تكشف حجم الاستثمار
تكلفة الثلاثي كانت مرتفعة بوضوح: هويسن يعد أغلى مدافع في تاريخ النادي بـ58 مليون يورو، كاريراس كأغلى ظهير بـ50 مليون يورو، بينما بلغت قيمة ماستانتونو 63.2 مليون يورو. ومع إضافة إندريك (35 مليون يورو) يصبح الإجمالي 206.2 مليون يورو، وهو رقم ضخم في سوق الانتقالات.
ماستانتونو أبرز علامة الاستفهام
يبدو ماستانتونو هو الأكثر إثارة للتساؤلات، إذ شارك 76 دقيقة فقط خلال آخر 15 مباراة. مصادر إعلامية ربطت تراجع حضوره بعوامل داخلية، أبرزها فقدان الثقة، إضافة إلى بروز منافسين مثل إبراهيم.
ورغم بدايته القوية بمشاركة أساسية في خمس مباريات من أول ستة تحت قيادة أربيلوا، إلا أن الصورة تغيّرت سريعًا. هذا التحول يبرز التحدي الذي تواجهه المواهب حين تنتقل إلى نادٍ يملك خيارات متعددة ويضع “الجاهزية” قبل “الاستثمار”.
نقطة التحول المنتظرة.. صيف جديد وتوقعات أعلى
تتجه الأنظار الآن إلى الموسم المقبل، حيث يأمل النادي أن يتحول الانتظار إلى تأثير حقيقي. مصادر إعلامية تحدثت عن حماس كبير حول إندريك، ووجود نيكو باز كأحد الأسماء المرشحة لدعم الخطة القادمة، بجانب متابعة ملفات سوق انتقالات مثل اسم جونزالو.
لكن الخلاصة تبقى واحدة: ثلاث صفقات كبرى لم تدخل حتى الآن التشكيلة الأساسية في المباراة الأهم. فهل يكون الموسم الجديد نقطة التحول التي تنتشل “رهانات الدكة” من منطقة الانتظار؟



