هل يدفع المنتخب السعودي ثمن طرد رينارد؟
هل يدفع المنتخب السعودي ثمن طرد رينارد؟ هذا هو السؤال الأبرز بعد قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم بإقالة الفرنسي هيرفي رينارد من تدريب المنتخب الأول قبل نحو شهرين من كأس العالم 2026.
وتأتي الإقالة في توقيت شديد الحساسية، إذ لم يعد لدى “الأخضر” مساحة كبيرة للتجارب، بينما يحتاج إلى جاهزية فنية ونفسية مكتملة قبل انطلاق المنافسات.
ولم يقتصر القرار على إنهاء ولاية رينارد، بل امتد إلى تكليف اليوناني جورجوس دونيس، مدرب الخليج، لقيادة المنتخب في المونديال، في خطوة تجمع بين رغبة الإنقاذ وتوتر “مغامرة” غير مضمونة العواقب.
هوية مفقودة داخل الملعب
عاد رينارد لتدريب المنتخب السعودي في نهاية أكتوبر 2024، وسط ترحيب جماهيري واسع بصفته مدربًا سبق أن حقق نجاحات ويفهم طبيعة اللاعب السعودي.
لكن التحول الذي وعد به لم يظهر بالشكل المنتظر؛ إذ استمرت علامات التراجع على الأداء، مع غياب الفاعلية الهجومية وتراجع الحضور الذهني في المباريات الكبرى، بحسب ما رصدته مصادر إعلامية.
حل سريع لإنقاذ الموقف
تفاقمت الأزمة خلال التوقف الدولي الأخير، بعدما تلقى المنتخب خسارتين صادمتين أمام مصر وصربيا، وهو ما كشف عمق المعاناة قبل وقت قصير للغاية من كأس العالم 2026.
ومع تصاعد الانتقادات، وجد الاتحاد نفسه أمام مفترق طرق: الاستمرار مع رينارد أم إقالته والبحث عن بديل قادر على احتواء التدهور في وقت ضيق.
وبحسب مصادر إعلامية، حسم المسؤولون الخيار الثاني، معتبرين دونيس خيارًا أكثر قربًا من متطلبات التعامل مع الكرة السعودية، مع الرهان على “حل سريع” يعيد الاتزان قبل فوات الأوان.
مخاطرة كبرى في التوقيت
في المقابل، لا تبدو مهمة دونيس سهلة أو مثالية تمامًا، لأن الوقت المتبقي قبل المونديال لا يسمح ببناء مشروع تدريجي أو ترسيخ هوية تكتيكية عبر مراحل طويلة.
ويعني ذلك أن المدرب اليوناني سيحتاج إلى قرارات حاسمة خلال فترة قصيرة جدًا، تشمل تحديد أسلوب اللعب، وإعادة الانضباط داخل المجموعة، والاختيار النهائي للعناصر التي ستخوض البطولة.
كما أن غياب الوقت الكافي لمتابعة اللاعبين عن قرب قد يجعل أي خطأ تكتيكي أو إداري تضاعف تأثيره سريعًا داخل المنافسات.
هل يدفع المنتخب السعودي الثمن؟
يرى جزء من المتابعين أن إقالة رينارد كانت ضرورة بعد تراجع النتائج وفقدان الهوية، بينما يعتبر آخرون أنها مغامرة خطيرة بسبب توقيتها المتأخر.
ومهما اختلفت وجهات النظر، يبقى الحكم النهائي مرتبطًا بما سيحدث في كأس العالم: هل سيتمكن دونيس من إيقاف نزيف التراجع؟ أم أن سوء التخطيط المتراكم سيجعل المنتخب يواجه مشاركة صعبة وربما مكلفة؟
هاشتاجات: #المنتخب_السعودي #كأس_العالم_2026 #رينارد



