أربيلوا يجدد شباب ريال مدريد: ثورة أم جرأة في لا فابريكا؟
لا فابريكا في قلب ريال مدريد: هل هي ثورة أم جرأة؟ منذ توليه تدريب الفريق الأول في يناير 2026، أحدث ألفارو أربيلوا تحولًا جذريًا في فلسفة النادي، مانحًا ثقته الكاملة لمواهب أكاديمية ‘لا فابريكا’.
لم تعد الفرص مجرد وعود، بل أصبحت سياسة واضحة تُترجم على أرض الملعب. يبرز أربيلوا كأكثر المدربين جرأة في منح اللاعبين الشباب مراكز أساسية في المباريات الكبرى، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، وفقًا لـ ‘مصادر إعلامية’.
تياجو بيتارتش: حلم يتحقق في دوري الأبطال
يُعد تياجو بيتارتش، البالغ من العمر 18 عامًا، مثالًا ساطعًا لهذه الحقبة الجديدة. لم يكتفِ اللاعب الشاب بظهور عابر، بل أثبت جدارته بحجز دقائق مؤثرة في دوري الأبطال بشخصية قوية وثقة لافتة.
لقد وصف بيتارتش تجربته الأولى بقوله: ‘كنت ألعب في فيفا، والآن أعيشها فعلاً’. هذه الكلمات تعكس التحول الكبير داخل النادي، حيث أصبح اللاعبون الشباب جزءًا لا يتجزأ من خطط الفريق.
من الوعود إلى الواقع: منح الفرص للاعبين الشباب
في فالديبيباس، يشعر اللاعبون الشباب بأن ثقة أربيلوا كانت حاضرة منذ اليوم الأول. يعرف المدرب الكثير منهم منذ فرق الشباب، وقد أشرف على تطورهم، والآن يمنحهم الفرصة في وقت الحاجة الفنية.
بدأ هذا التحول واضحًا في ديسمبر 2025، مع ظهور ديفيد خيمينيز وخورخي سيستيرو في كأس الملك. سرعان ما تبعهم سيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل، ثم دانييل ميسونيرو الذي حل بديلاً لفيدي فالفيردي في دوري الأبطال.
المقارنة مع ‘لا ماسيا’: ريال مدريد يبدأ مساره الخاص
هذا التغيير أعاد إلى الواجهة المقارنة التقليدية مع أكاديمية برشلونة ‘لا ماسيا’. لطالما اشتهر النادي الكتالوني بدمج مواهبه الشابة، لكن ريال مدريد كان يفتقر لهذه الفرص.
اليوم، ينافس لاعبو ‘لا فابريكا’ فعليًا على دقائق لعب حقيقية، وليس مجرد مقاعد احتياط. هناك شعور متزايد بأن مواهب الأكاديمية تستحق نفس الاهتمام والفرص.
إعادة الروح إلى ‘لا فابريكا’: بداية حقبة جديدة
لم يعد الأمر مجرد رمز تاريخي، بل أصبح ‘لا فابريكا’ قوة حقيقية ضمن الفريق الأول. هذا النهج يعزز المنافسة ويرفع مستوى الأداء، مما يبشر بمستقبل مشرق لريال مدريد.
إن منح لاعب شاب فرصة في مباراة أوروبية مصيرية يعكس شجاعة أربيلوا وثقته بالمشروع. إنه لا يحيي الأكاديمية فحسب، بل يعيد تعريف العلاقة بينها وبين الفريق الأول.




