الكرة العالمية

ديك أدفوكات يستقيل مدرب كوراكاو لسبب مؤلم قبل كأس العالم

ضربة قوية لكوراكاو: ديك أدفوكات يرحل عن تدريب المنتخب

في تطور مفاجئ، أعلن المدرب الهولندي الشهير ديك أدفوكات استقالته من منصب المدير الفني لمنتخب كوراكاو، وذلك لأسباب شخصية وعائلية تتعلق بصحة ابنته. يأتي هذا القرار قبل أربعة أشهر فقط من المشاركة التاريخية للمنتخب في كأس العالم.

أسباب شخصية فوق الشهرة الكروية

صرح أدفوكات، الذي يمتلك مسيرة تدريبية حافلة تمتد لأكثر من أربعة عقود، بأن الأسرة تأتي أولاً. وأكد في بيان رسمي صادر عن الاتحاد الكوراكاوي لكرة القدم (FFK) أنه فضل واجباته الأبوية على قيادة منتخب بلاده في أكبر محفل كروي عالمي. وأضاف: “سأفتقد كوراكاو وشعبها وزملائي هناك كثيراً”.

إنجاز تاريخي لم يكتمل مع أدفوكات

تبقى فترة ولاية أدفوكات في ذاكرة كوراكاو، حيث قاد هذه الدولة الجزرية الصغيرة نحو إنجاز رياضي هائل. فقد تأهل المنتخب للتصفيات النهائية لكأس العالم، ليصبح أصغر دولة في التاريخ تشارك في المونديال، بعدد سكان لا يتجاوز 156 ألف نسمة. ورغم غيابه عن المباراة الحاسمة ضد جامايكا بسبب الظروف العائلية، إلا أن بصمته في هذا التأهل التاريخي لا يمكن إنكارها.

أعرب المدرب الهولندي عن فخره الكبير بالإرث الذي تركه لكرة القدم في كوراكاو. وقال: “أعتبر تأهل أصغر دولة في العالم في تصنيف الفيفا إلى كأس العالم أحد أبرز إنجازات مسيرتي المهنية. أنا فخور بلاعبيّ وموظفيّ وأعضاء مجلس الإدارة الذين آمنوا بنا”.

خسارة فرصة تاريخية لأدفوكات

بهذه الاستقالة، يفقد أدفوكات فرصة دخول كتب التاريخ كأقدم مدرب في نهائيات كأس العالم. كان المدرب البالغ من العمر 78 عامًا على وشك تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة الألمانية أوتو ريهاجل. لكن، بالنظر إلى عودات أدفوكات المتكررة من الاعتزال، يبقى مستقبله مفتوحًا.

الاتحاد الكوراكاوي لكرة القدم (FFK) أبدى تفهمه الكامل لموقف مدربه، معبراً عن امتنانه لعمله الذي أحدث نقلة نوعية. وقال رئيس الاتحاد جيلبرت مارتينا: “لا يسعنا سوى احترام قراره. لقد كتب ديك تاريخاً مع المنتخب الوطني، وستظل كوراكاو ممتنة له إلى الأبد”.

فريد روتن يقود “الموج الأزرق” في كأس العالم

مع اقتراب المباراة الافتتاحية ضد ألمانيا في 14 يونيو، تحرك الاتحاد الكوراكاوي بسرعة لتعيين خليفة. تم تعيين فريد روتن، المدير الفني السابق لفريق PSV وشالكه، كمدرب رئيسي جديد. سيقود روتن الفريق في مواجهات ألمانيا، الإكوادور، وكوت ديفوار في المجموعة E.

تمثل هذه المرحلة الانتقالية اختبارًا هامًا لكوراكاو، التي تستعد لمواجهة عمالقة الكرة العالمية. رغم غياب خبرة أدفوكات التكتيكية، إلا أن الأساس الذي بناه يوفر لروتن فريقًا قادرًا على المنافسة. يترقب العالم بشغف ما إذا كان “الموج الأزرق” سيتمكن من تكريم إرث أدفوكات وتحقيق المفاجأة في المونديال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى