أوساسونا وريال مدريد: فشل دفاعي وخطأ أربيلوا أمام برشلونة
في ليلة خالية من الروح، سقط ريال مدريد أمام مضيفه أوساسونا بهدفين لهدف في ملعب إل سادار، مما جمد رصيد الفريق الملكي عند 60 نقطة في الدوري الإسباني.
تقدم أوساسونا بهدف من ركلة جزاء سجلها أنتي بوديمير في نهاية الشوط الأول، قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور النتيجة مع بداية الشوط الثاني. لكن أصحاب الأرض خطفوا هدف الفوز القاتل في اللحظات الأخيرة.
هشاشة دفاعية في أداء ريال مدريد
بدأ ريال مدريد المباراة بخط دفاعي يفتقر للتفاهم، حيث ظهرت الفجوات واضحة بين كاريراس وألابا وأسينسيو وكارباخال. كاد أوساسونا أن يفتتح التسجيل مبكرًا لولا براعة كورتوا. كما حالف الحظ الفريق الملكي عندما ارتطمت تسديدة أخرى بالقائم.
كانت التدخلات الفردية لديفيد ألابا حاسمة في الحد من خطورة أوساسونا، ومنعته من تسجيل نتيجة ثقيلة في الشوط الأول. لكنه لم يستطع منع هدف بوديمير من ركلة جزاء في الدقيقة 38 بعد العودة لتقنية الفيديو.
اعتمد المدرب أربيلوا على تدوير اللاعبين، ربما تحسبًا لمواجهة بنفيكا. لكن هذا النهج بدا غير موفق أمام قوة ملعب إل سادار، خصوصًا مع تغيير ثلاثة من أصل أربعة لاعبين في الخط الخلفي.
معاناة كارباخال وصراع الأطراف
عانت الجهة اليمنى لريال مدريد بشكل كبير بسبب الأداء المتواضع لداني كارباخال. وجد كارباخال نفسه في حرج أمام مهارة وسرعة فيكتور مونيوز، خريج أكاديمية برشلونة.
تلاعب مونيوز بدفاعات الريال وصنع فرصًا خطيرة، كان أبرزها تسديدة في الدقيقة 40 تصدى لها الدفاع بصعوبة. لفت المخرج انتباه المشاهدين لتلك المعاناة، مسلطًا الضوء على ضرورة التدخل.
حدث التغيير في الدقيقة 64 عندما دخل أرنولد بدلًا من كارباخال، بعد أن تأكد عجز الظهير الإسباني عن مجاراة نسق المباراة السريع وفشله في كسب أي صراع ثنائي.
لغز مبابي وإشارات فنية من المخرج
استمر الغموض حول الحالة البدنية لنجم الفريق كيليان مبابي، الذي بدا ثقيلًا في الحركة وفاقدًا لفاعليته. حاول مبابي في الدقيقة 31 بتسديدة قوية أبعدها الحارس، لكنه اختفى بعدها.
أضاع مبابي فرصة محققة في الدقيقة 79 عندما سدد الكرة في جسد مدافع بدلًا من استغلال وجوده داخل منطقة الجزاء. وقد لفت المخرج انتباه المشاهدين لوضع الكادر على وجه اللاعب الشاب دونزالو غارسيا أثناء تعثر مبابي، كرسالة فنية بضرورة الدفع بدماء جديدة.
زاد إلغاء هدف لمبابي بداعي التسلل في الدقيقة 70 من حالة الإحباط لدى اللاعب، الذي فقد الكرة 12 مرة دون نجاح في القيام بأي مراوغة صحيحة.
استسلام هجومي وغياب رد الفعل
رغم نجاح فينيسيوس جونيور في إدراك التعادل، لم يظهر ريال مدريد أي رغبة في خطف نقاط المباراة. بل تراجع بشكل غير مبرر وغابت عنه الروح في الدقائق الأخيرة.
تجسد هذا التراخي في الدقيقة 92 عندما سجل أوساسونا وسط وقوف المدافعين وغياب تام للتغطية. لم تكن هناك أي بوادر للرد في الدقائق المتبقية من الوقت بدل الضائع.
لم يكن هذا المشهد غريبًا، فنفس الموقف حدث بعد هدف أوساسونا الأول، حيث لم يبد نجوم الملكي أي رد فعل يذكر.
بيت القصيد
تسببت خيارات أربيلوا الفنية، بالدفع بأسماء تفتقر للجاهزية مثل كارباخال ومبابي، في انهيار منظومة ريال مدريد أمام أوساسونا. كشفت عدسات المخرج مواطن الخلل بوضوح قبل أن يدركها الجهاز الفني.
خسر الفريق نقاطًا ثمينة في صراع اللقب وسط استسلام تام وغياب غير مفهوم لرد الفعل القوي الذي اعتاد عليه عشاق الميرينجي في المواقف الصعبة.




