قانون بريستياني: عقوبات رياضية على تغطية الفم.. هل تحمي اللاعبين؟
قانون بريستياني يهدد بتشديد العقوبات على لاعبي كرة القدم الذين يتعمدون تغطية أفواههم أثناء التفاعل مع المنافسين. يأتي هذا التشريع المقترح من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) كرد فعل مباشر على حادثة نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال مباراته ضد بنفيكا.
تهدف هذه الخطوة المؤسسية إلى معالجة التوترات المتزايدة في الملاعب والحد من السلوكيات التي قد تُفسر على أنها استفزازية أو مسيئة. حادثة فينيسيوس، التي أدت إلى توقف المباراة، سلطت الضوء على الحاجة الملحة لتعديلات قانونية تضمن بيئة لعب أكثر احتراماً.
تفاصيل حادثة فينيسيوس وتوقف اللعب
خلال مباراة ريال مدريد وبنفيكا، احتفل فينيسيوس جونيور بالهدف الأول، مما أثار استياء لاعبي بنفيكا. اقترب اللاعب جيانلوكا بريستياني من فينيسيوس وقام بتغطية فمه بقميصه، مما اعتبره فينيسيوس إهانة.
أبلغ فينيسيوس حكم المباراة فورًا بما حدث، مما دفع الحكم إلى إيقاف اللعب لدقائق لتهدئة الأجواء. تأتي هذه الواقعة لتؤكد على التحديات التي تواجهها كرة القدم في التعامل مع مثل هذه المواقف.
مقترح تشريعي لمعالجة إساءة الأدب
تسعى لجان الانضباط في الفيفا إلى سد الثغرات القانونية التي تسمح للاعبين بالإفلات من العقاب عند توجيه إساءات. يعتمد المقترح الجديد على اعتبار حركة تغطية الفم دليلاً على سوء النية.
يهدف هذا التعديل إلى منع اللاعبين من التهرب من الكاميرات وقراءة الشفاه. في حال إقراره، قد تصل العقوبات إلى الإيقاف لعدة مباريات، مما يضمن تحقيق الردع المطلوب.
هل تكفي القوانين لمعالجة إساءة الأدب؟
رغم النوايا الحسنة وراء هذا التشريع، إلا أن الواقع يثبت أن القوانين وحدها قد لا تكون كافية. اللاعب الذي ينوي الإساءة سيجد دائمًا طرقًا بديلة لتجاوز القانون.
يمكن توجيه كلمات مسيئة دون تحريك الشفاه بوضوح، أو استغلال الالتحامات البدنية الكثيفة لتمرير الإهانات. كما أن الممرات المؤدية إلى غرف تبديل الملابس تشكل مسرحًا تقليديًا للاشتباكات اللفظية بعيدًا عن أعين الكاميرات.
قد يؤدي تطبيق القانون بشكل صارم إلى ظلم لاعبين يتحدثون مع منافسيهم أو زملائهم بحسن نية لمناقشة أمور تكتيكية، مما يضع الحكام أمام تحديات معقدة.
الحلول الجذرية لمشكلة السلوكيات المسيئة
التشريعات الصارمة لن تقضي على آفة العنصرية وسوء السلوك من جذورها. قد تنقل هذه القوانين السلوكيات المسيئة من العلن إلى الخفاء.
القضاء الفعلي على هذه الظواهر يتطلب أكثر من مجرد قوانين. يجب أن تكون هناك ثقافة احترام متبادل بين اللاعبين والأندية. الرياضة هي أخلاق ورسالة سامية قبل أن تكون منافسة.
الوعي بأهمية الروح الرياضية هو الحل الأمثل. يجب أن تترسخ قيم الاحترام واللعب النظيف كجزء لا يتجزأ من ثقافة كرة القدم.




