حمدالله في ليلة الدبل هاتريك: هل يعوض القدر البطولات الخارجية؟
عبدالرزاق حمدالله يواصل التألق ويدخل تاريخ الأندية السعودية بتسجيله “دبل هاتريك” تاريخي في شباك تضامن حضر موت اليمني، قادًا فريقه الشباب للفوز بنتيجة 13-0. هذا الأداء المذهل ضمن للشباب التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال الخليج.
بينما كانت الأهازيج تهز المدرجات احتفالاً بالنجم المغربي، كان عبدالرزاق حمدالله يسطر اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم السعودية. لم يعد حمدالله مجرد مهاجم، بل أصبح زلزالًا لا يتوقف عن هز الشباك.
لكن، خلف بريق الأهداف والألقاب المحلية، تظل هناك نقطة سوداء في مسيرة “الساطي” مع الأندية السعودية، وهي عدم تتويجه بأي بطولة خارجية. رغم إخضاعه للدوري السعودي وفرض سيطرته على المدافعين، إلا أن رحلته مع الأندية السعودية في المسابقات الخارجية بقيت ناقصة.
القدر قد يبتسم أخيرًا للنجم المغربي، فقد قاد فريقه الشباب لفوز كاسح، مما يفتح الباب أمام آمال تعويض بعض من تلك النكسات الخارجية.
حمدالله يسجل “دبل هاتريك” ويعزز أرقامه التاريخية
في ليلة استثنائية، سجل عبدالرزاق حمدالله 6 أهداف، “دبل هاتريك”، ليقود الشباب لفوز تاريخي بنتيجة 13-0 ضد تضامن حضر موت اليمني في دوري أبطال الخليج. هذا الفوز ضمن للفريق مقعدًا في نصف النهائي.
بهذه النتيجة، وصل الشباب إلى النقطة السابعة، متأهلاً كثاني المجموعة الثانية خلف الريان القطري. يعود الفضل في هذا التأهل الكبير أيضًا إلى فوز الريان على النهضة العماني، مما جمد رصيد الأخير عند 7 نقاط وجعل الشباب يتفوق بفارق الأهداف.
أصبح حمدالله، بتسجيله 6 أهداف وصناعته هدفًا آخر، أفضل لاعب أجنبي من حيث المساهمات التهديفية مع الأندية السعودية في مختلف المسابقات. مع النصر والاتحاد والآن الشباب، ساهم حمدالله في 38 هدفًا، متجاوزًا الرقم السابق للبرازيلي كماتشو.
هل يبتسم القدر لحمدالله على طريقة كأس العرب؟
سيناريو تأهل الشباب إلى نصف نهائي دوري أبطال الخليج قد يكون بداية لتعويض “صغير” للنكسات الخارجية التي واجهت حمدالله. هذا اللقب الخليجي، وإن كان صغيرًا مقارنة بالألقاب القارية، قد يمثل بداية لصفحة جديدة.
لم يتوج النجم المغربي بأي لقب خارجي مع الأندية السعودية. أفضل نتائجه كانت الوصول لنصف نهائي دوري أبطال آسيا مرتين مع النصر، الأولى في 2020 بخسارة بركلات الترجيح، والثانية في 2021 بخسارة أمام الهلال.
تاريخ حمدالله مع المنتخب المغربي كان مليئًا بالصعوبات، قبل أن يعوضه القدر جزئيًا في كأس العرب. استدعاؤه في اللحظات الأخيرة بعد الإصابة، ولعب دورًا حاسمًا في تتويج المغرب باللقب، كان ختامًا رائعًا لمسيرته الدولية.
قد يتكرر هذا السيناريو إذا قاد حمدالله الشباب للفوز بلقب دوري أبطال الخليج. حتى لو لم تعوض بطولة خليجية لقبًا قاريًا، إلا أنها ستمثل إنجازًا خارجيًا يحسب له.
حمدالله وسيناريو الهلال وكريم بنزيما
بدأت مسيرة عبدالرزاق حمدالله في الملاعب السعودية عام 2018، متنقلًا بين النصر، الاتحاد، وأخيرًا الشباب. كما لعب مع الهلال على سبيل الإعارة في كأس العالم للأندية 2025.
تظل فترته مع النصر هي الأفضل، رغم قيادته للاتحاد للفوز بالدوري. يبرز سؤال مهم: ماذا لو حدث سيناريو كريم بنزيما بانتقاله للهلال؟
بنزيما أصر على الانتقال للهلال بحثًا عن الألقاب. نظريًا، كان حمدالله مهاجمًا مثاليًا للهلال بين 2019 و2022، حين كان يحطم الأرقام مع النصر بينما الهلال يتوج بالألقاب الآسيوية.
اجتماع حمدالله بالهلال آنذاك كان سيفيد الطرفين، حيث كان سيعزز خزائن بطولات الهلال ويمنح حمدالله الألقاب الخارجية المفقودة. لكن هذا “التوأمة” تأخرت كثيرًا.
الخلاصة: مسيرة حمدالله تستحق الأفضل
بأسطورته التي نسجها مع الأندية السعودية، كان يستحق عبدالرزاق حمدالله أن يتوج ببطولة خارجية كبرى. لكنه لم يفعل، وظلت البطولات الخارجية “شوكة” في مسيرته.
قد يجد النجم المغربي في دوري أبطال الخليج 2025-2026 ملاذًا لتعويض هذه النكسات، ولو بشكل بسيط. الفوز باللقب مع الشباب، الذي يمر بظروف صعبة، سيكون إنجازًا كبيرًا.
الفوز ببطولة خليجية لن يعوض لقبًا قاريًا، لكنه سيضيف لقبًا خارجيًا مهمًا لمسيرة حمدالله. لقب دوري أبطال الخليج، إذا تحقق، سيكون له معنى كبير لدى جماهير الشباب.



