مشروع فينجر وتسلل برشلونة: هل ضاع “البروفيسور” في الكامب نو؟
مشروع فينجر الجديد يثير الجدل حول تأثيره المحتمل على نادي برشلونة. منذ خمس سنوات ونصف، وبعد الهزيمة المدوية أمام بايرن ميونخ، استنجد برشلونة بالمدرب الفرنسي آرسين فينجر لإنقاذ هويته الكروية. لكن فينجر، الذي يرى في برشلونة توأم روحه في الاستحواذ والهجوم، رفض العرض بسبب عدم وجود مشروع رياضي واضح.
الآن، يواجه برشلونة تحديات جديدة مع مشروع فينجر المقترح لتعديل قوانين التسلل. يهدف هذا المشروع إلى احتساب التسلل فقط عندما يتجاوز اللاعب المدافع بجسده بالكامل، وليس بأي جزء منه.
تداعيات مشروع فينجر على كرة القدم
قدم آرسين فينجر، رئيس قسم تطوير كرة القدم في الفيفا، مشروعًا جديدًا لتعديل قانون التسلل. من المقرر تطبيقه في موسم 2026-2027، ويقضي بأن يُحتسب التسلل فقط إذا تجاوز اللاعب خط المدافع بـ “جسده بالكامل”. حاليًا، يُحتسب التسلل بأي جزء من الجسم باستثناء اليدين، مما يؤدي إلى إلغاء أهداف بالسنتيمترات.
هذا التعديل يهدف إلى تقليل الوقت الذي تستغرقه تقنية الفيديو “فار” في مراجعة الحالات الدقيقة. كما يسعى لتقليل إحباط اللاعبين والجماهير عند إلغاء الأهداف، والحفاظ على رتم اللعب.
لماذا يخشى عشاق برشلونة مشروع فينجر؟
يعارض الكثيرون من عشاق برشلونة هذا المشروع، خوفًا من تأثيره السلبي على أسلوب لعب الفريق. يعتمد برشلونة على الضغط العالي و”مصيدة التسلل”، مما يخلق مساحات خلف خطوطه الدفاعية. هذا الأسلوب قد يتأثر سلبًا بالقانون الجديد، خاصة وأن خط دفاع الفريق يُضرب بسهولة في الوقت الحالي.
من المتوقع أن تزيد الأهداف في شباك برشلونة إذا تم تطبيق هذا القانون، حيث سيصعب احتساب التسلل على الخصوم إلا في حالات تجاوز واضحة بالجسد الكامل.
الجانب الآخر لمشروع فينجر مع برشلونة
على الرغم من المخاوف، هناك جانب آخر لمشروع فينجر قد يفيد برشلونة. غالبًا ما تلعب الفرق ضد برشلونة بأسلوب “التكتل الدفاعي”، مما يجعل من الصعب على لاعبي برشلونة تجاوز خط المدافع بالجسد بالكامل.
في هذه الحالة، قد يكون القانون الجديد مفيدًا لبرشلونة، حيث يقلل من الأهداف الملغاة بسبب “سنتيمترات” بسيطة. هذا الأمر شهدناه مؤخرًا في الموسم الحالي 2025-2026، حيث تعرض برشلونة لقرارات تحكيمية أثرت على نتائجه.
هل فشل مشروع فينجر في إنقاذ برشلونة؟
رغم أن مشروع فينجر لم يكن مخصصًا لبرشلونة، إلا أن ظروف النادي الحالية تدفع البعض للتمني بوجوده. إلغاء أهداف مؤثرة بسبب حالات تسلل مشكوك فيها أضر بسمعة الفريق.
ومع ذلك، تم رفض مشروع فينجر من قبل الهيئات التشريعية لكرة القدم بعد تجارب محدودة. واعتبرت الهيئات أن القانون الجديد قد يخلق فوضى، حيث قد يتراجع المدافعون للخلف بشكل مبالغ فيه، مما يؤثر على جمالية اللعبة.
يبقى التحدي الأكبر في صعوبة تحديد لحظة التسلل بدقة، سواء بالقانون الحالي أو المقترح. لكن بالنسبة لبرشلونة، الذي يواجه تكتلات دفاعية، قد يكون القانون الجديد مفيدًا في بعض الأحيان.




