الكرة الاسبانية

أتلتيكو مدريد يسقط أمام بيتيس: درس قاسي قبل مواجهة برشلونة

أتلتيكو مدريد يخسر في الميتروبوليتانو: درس قاسي قبل مواجهة برشلونة

صدمة تلقاها جمهور أتلتيكو مدريد بخسارة مفاجئة أمام ريال بيتيس على ملعب الميتروبوليتانو، بعد أيام قليلة من احتفاله بفوز كبير في مسابقة الكأس. هذه الهزيمة لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كانت هزة قوية لثقة الفريق قبل مواجهة برشلونة المرتقبة.

رهان ميندوزا وغياب باريوس

عانى أتلتيكو مدريد من غياب نجمه الشاب بابلو باريوس، الذي يعد العقل المفكر للفريق. هذا الغياب اضطر المدرب سيميوني للدفع بالشاب رودريجو ميندوزا أساسيًا لأول مرة في الدوري. ورغم إظهار ميندوزا لبعض اللمحات الفنية، إلا أن افتقاده للخبرة ظهر جليًا في التعامل مع الضغط.

اصطدم ميندوزا بوسط ملعب بيتيس القوي، مما حد من حريته في الحركة. خرج اللاعب الشاب في الشوط الثاني تاركًا علامات استفهام حول قدرة الفريق على تعويض غياب ركائزه الأساسية في المباريات الكبرى.

لوكمان تحت الحصار التكتيكي

بعد تألقه اللافت في مباراة الكأس، وجد أديمولا لوكمان نفسه تحت رقابة دفاعية مشددة من لاعبي بيتيس. المدرب مانويل بيليجريني وضع خطة محكمة لحصار لوكمان، مما جعله معزولاً عن بقية زملائه وحيد خطورته تمامًا.

هذا التحول من التألق إلى العجز التكتيكي يعكس قسوة كرة القدم حين ينجح الخصم في قراءة أوراق اللاعبين. درس قاسٍ للوكمان يكتشف به أن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها.

الانتقام الحلو لعبقرية بيليجريني

عاد مانويل بيليجريني ليثبت عبقريته التدريبية، حيث قلب الطاولة على أتلتيكو مدريد بعد أيام قليلة من خسارة مذلة. عكف بيليجريني على تصحيح المسار وتغيير عقليته، ليتحول بيتيس من اللعب المفتوح إلى التكتل الدفاعي مع الاعتماد على المرتدات السريعة.

الهدف الذي سجله بيتيس لم يكن مجرد مجهود فردي، بل تتويج لخطة اعتمدت على امتصاص حماس أتلتيكو ثم ضربهم في اللحظة المناسبة. نجح بيتيس في إغلاق المنافذ أمام مرمى أتلتيكو، مما أجبر لاعبي سيميوني على الاستحواذ السلبي.

بيت القصيد: جرس إنذار لأتلتيكو

تأتي هذه الخسارة في توقيت حساس للغاية، لتمثل جرس إنذار شديد اللهجة قبل المواجهة المصيرية ضد برشلونة في مسابقة الكأس. كشفت الخسارة عن عيوب واضحة في دكة بدلاء أتلتيكو وتأثر الفريق بغياب لاعبين أساسيين.

كما أثبتت المباراة أن الثقة الزائدة بعد الانتصارات الكبيرة قد تكون العدو الأول لأي فريق طموح. سيميوني مطالب الآن بإعادة ترتيب أوراقه وتجهيز لاعبيه نفسيًا لتجاوز هذه العثرة.

إن مواجهة برشلونة لا تحتمل أنصاف الحلول، ودرس بيتيس يجب أن يُستوعب جيدًا إذا أراد أتلتيكو مدريد المضي قدمًا نحو منصات التتويج هذا الموسم وتجنب تكرار ليلة السقوط في الميتروبوليتانو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى