الكرة الاسبانية

فليك وكانسيلو: صفقة ذكية تعيد توازن برشلونة

لا يجوز الحكم على جواو كانسيلو بناءً على أخطاء الموسم الماضي وحدها. في سوق الانتقالات الشتوي 2026 يبدو أن برشلونة على مشارف صفقة ذكية من الناحية التكتيكية والمالية، بعد استغلال جوان لابورتا لأزمة نادي الهلال مع قوانين القيد واللاعب الأجنبي.

تقارير فابريزيو رومانو تؤكد أن برشلونة قد يستعيد اللاعب مقابل 4 ملايين يورو فقط، ما يجعل الصفقة محل اهتمام واسع بين الجماهير والمحللين على حد سواء.

المكاسب الثلاثة: كيف تستفيد برشلونة من الصفقة

المكسب الأول يتمثل في الحصول على لاعب ذا خبرة في أندية مرموقة مثل مانشستر سيتي وبايرن ويوفنتوس بتكلفة ضئيلة مقارنة بأسعار السوق الحديثة، ما يمثل نجاحاً مالياً واضحاً.

المكسب الثاني يتعلق بالإدارة المالية والرواتب؛ إذ سيتحمل الهلال جزءاً من راتب كانسيلو، ما يخفف الضغط على سقف رواتب برشلونة في الليجا ويسمح للنادي بالتحرك بشكل أكثر مرونة.

المكسب الثالث تكتيكي: وصول كانسيلو يعني تحرير جول كوندي من مهام الظهير المستمرة وإعادته إلى مركز قلب الدفاع إلى جانب كوبارسي، وهو حل قد يعالج ثغرات دفاعية شكلت إرباكاً للنادي سابقاً.

فليك وكانسيلو: فرصة لإعادة البناء

أكبر خطأ محتمل هو الحكم على كانسيلو من خلال نسخة مشوهة تعود لفوضى تكتيكية وإدارية سابقة. صحيح أن البرتغالي ارتكب أخطاء ودخل في توترات في لحظات حاسمة، لكن العامل الحاسم هنا هو المدرب: هانزي فليك.

فليك أثبت قدرته على إعادة تدوير اللاعبين وإخراج أفضل ما لديهم داخل منظومة واضحة. أمثلة مثل تطور رافينيا، وتحسن أداء إيريك غارسيا وفرينكي دي يونج، وحتى استعادة ليفاندوفسكي لنسقته، توضح أن المدرب يضع اللاعب في نظام جماعي يحميه ويُظهر ميزاته.

في منظومة فليك لن يتم ترك الظهير وحيداً في جزيرة دفاعية؛ بدلاً من ذلك سيعمل الفريق ككتلة متوازنة تقلل من تعرض كانسيلو لمواجهات فردية محرجة وتستثمر قدرته على التقدم الهجومي.

الخاتمة: قانون فليك فوق الجميع

التعاقد مع كانسيلو يبدو حلّاً قصير الأمد ذا فوائد ممكنة طويلة الأمد، شرط أن يتمكن فليك من ضبط عقلية اللاعب وتحويل حماسه إلى أداء داخل الملعب وليس نزاعاً داخل غرفة الملابس.

إذا نجح كانسيلو في الاندماج بمنظومة فليك الدفاعية والهجومية، فقد يتحول عقده المؤقت إلى إضافة دائمة لتشكيلة تطمح إلى الألقاب هذا الموسم. أما إذا استمرت الهفوات، فستظل الصفقة نجاحاً محدود التكلفة مقارنة بالمخاطرة.

يا جماهير برشلونة، لا تحكموا على اللاعب من أخطاء الماضي. الحكم هذه المرة سيقوده ألماني خبير بالمنظومات الجماعية، وقد يكون كانسيلو هو القطعة الناقصة التي تعيد التوازن للفريق في 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى