الكرة العالمية

صفقات سياسية: كانتي يتجه لفنربخشه بتدخلات عليا

صفقات سياسية: تدخلات عليا ترسم مسارات النجوم

في عالم كرة القدم، لا تقتصر الصفقات الكبرى على التنافس بين الأندية، بل تتجاوز أحيانًا لتشمل تدخلات سياسية رفيعة المستوى. أحدث هذه القصص هي انتقال النجم الفرنسي نجولو كانتي إلى نادي فنربخشه التركي، والذي تم بفضل وساطة مباشرة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تدخلات رئاسية لحسم صفقة كانتي

بعد مفاوضات مطولة، أتم فنربخشه صفقة ضم كانتي لمدة موسمين ونصف. الملفت للنظر أن رئيس النادي، سعد الدين ساران، كشف عن تدخل مباشر من الرئيس أردوغان لدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لحل أزمة الصفقة. هذه الوساطة جاءت بعد خطأ إداري كاد أن يعيق انتقال اللاعب، لولا تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ماكرون يحول حلم مبابي إلى واقع مؤجل

قصة كيليان مبابي مع ريال مدريد تظل حلمًا مؤجلاً، شهد تدخلًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ففي صيف 2022، وبعد مفاوضات مكثفة، تدخل ماكرون شخصيًا لإقناع مبابي بالبقاء في باريس سان جيرمان، ما أدى إلى توقيعه عقدًا جديدًا، رغم رغبة اللاعب المعلنة في الانتقال إلى ريال مدريد.

الجنرال فرانكو ودي ستيفانو: صفقة عابرة للقارات

في عام 1953، شهدت صفقة انتقال الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو أزمة كبرى. بعد اتفاق برشلونة مع ريفر بليت الأرجنتيني، تدخل نظام الجنرال فرانكو في إسبانيا، مما أجبر الاتحاد الإسباني على إصدار قوانين جديدة. بعد مفاوضات معقدة، حوّلت وجهة دي ستيفانو إلى ريال مدريد، في صفقة أثرت بشكل كبير على تاريخ كرة القدم الإسبانية.

بيليه: الكنز الوطني البرازيلي

في عام 1961، أطلق الرئيس البرازيلي جانيو كوادروس لقب “الكنز الوطني” على بيليه، لمنعه من الانتقال إلى الأندية الأوروبية الكبرى مثل ريال مدريد ومانشستر يونايتد. جاء هذا القرار في ظل اضطرابات سياسية، حيث أصبح بيليه رمزًا للأمل في البرازيل.

بيرلسكوني وطائرته المروحية: إبهار لينتيني

خلال فترة رئاسته لميلان، استخدم سيلفيو بيرلسكوني، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، كل الوسائل لإقناع نجوم الكرة بالانضمام لصفوف الروسونيري. فقد أرسل طائرته المروحية مرتين لإبهار جناح تورينو، جيانلويجي لينتيني، في عام 1992، في محاولة لحسم الصفقة التي كانت تتطلب إصرارًا خاصًا.

هاجي: “مارادونا البلقان” بأمر أبناء الحاكم

انتقال النجم الروماني جورجي هاجي من سبورتول ستودينتيسك إلى ستيوا بوخارست كان مدفوعًا بعوامل عائلية وسياسية. فقد كان الناديان تحت إدارة مباشرة من أبناء الحاكم نيكولاي تشاوشيسكو، فالنتين ونيكوشور، مما جعل الانتقال أمرًا شبه إجباري.

أبعد من الصفقات: تدخلات تاريخية

لم تقتصر التدخلات السياسية على صفقات اللاعبين، بل امتدت لتشمل أحداثًا كبرى. ففي مونديال 1938، وجه الديكتاتور الإيطالي موسوليني تحذيرًا للاعبيه بالفوز أو الموت. وفي الأرجنتين عام 1978، رفض النجم الهولندي يوهان كرويف السفر للمشاركة في كأس العالم بسبب مخاوف أمنية. حتى احتفالات الرئيس الفرنسي جاك شيراك مع منتخب بلاده بعد الفوز بمونديال 1998، تظهر مدى ارتباط السياسة بالرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى