أوسيمين: نجم نيجيريا المتخبط وفرصة مصر الذهبية
مسيرة متخبطة لنجم نيجيريا
في صيف 2023، كان فيكتور أوسيمين المهاجم الأكثر طلباً في أوروبا بعد قيادته لنابولي للفوز بالدوري الإيطالي. لكن الصورة تبدلت، حيث غادر نابولي لينضم إلى جالطة سراي، تاركاً وراءه إمكاناته الهائلة.
لم يقتصر تراجع أوسيمين على مستوى الأندية، بل امتد إلى منتخب نيجيريا، حيث فشل في إلهام فريقه لتحقيق نجاحات ملموسة، كان آخرها الخسارة أمام المغرب في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.
حقبة من البؤس الكروي
منذ خروجها من كأس العالم 2018، تعاني نيجيريا من تراجع مستمر، وفشلت في تحقيق تطلعات جماهيرها في بطولات أفريقية وعالمية. رغم وجود أوسيمين، لم يتمكن الفريق من الوصول إلى ما يطمح إليه، مسجلاً هدفاً واحداً فقط في البطولة الأخيرة من 24 تسديدة.
تواصلت النتائج المخيبة في تصفيات كأس العالم 2026، حيث تعثر الفريق أمام منتخبات أقل قوة. ورغم تحسن النتائج تحت قيادة المدرب الجديد، إلا أن التأهل للمرحلة النهائية بات صعباً.
خلافات تلقي بظلالها على مسيرة أوسيمين
على الرغم من جهود أوسيمين في تصفيات كأس العالم، إلا أنه وجد نفسه في قلب خلافات جانبية أثرت على تركيز الفريق. اتهامات المدرب السابق بأن أوسيمين كان بإمكانه المشاركة في مباراة، أثارت غضب اللاعب وردود فعل قوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تفاقمت المشاكل بتجاهل تشيل له واختيار نديدي قائداً للمنتخب. ورغم اعتذار أوسيمين وكلماته الحماسية قبل كأس الأمم الأفريقية، إلا أن خلافاته مع زميله لوكمان في الملعب طغت على أدائه، مما أثار انتقادات واسعة.
تجاوز الحدود والبحث عن إرث
أثارت تصرفات أوسيمين بعد مباراة موزمبيق انتقادات شديدة، حتى من أساطير الكرة النيجيرية، الذين أكدوا على أن لا أحد أكبر من المنتخب الوطني. ورغم نفي الاتحاد النيجيري التقارير عن مغادرته للمعسكر، إلا أن هذه الحوادث تلقي بظلالها على مسيرته.
يقترب أوسيمين من تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية لنيجيريا، لكن الألقاب هي ما ستحدد إرثه الحقيقي. مع تقدمه في السن، يواجه أوسيمين تحديات كبيرة، وقدرته على تجاوز لحظات التدمير الذاتي ستكون حاسمة لمستقبله ولتاريخ نيجيريا الكروي.




