كانتي في مفترق طرق.. الاتحاد يواجه اختبار الرحيل
نجولو كانتي، اللاعب الذي ساهم بوضوح في إعادة الاتحاد إلى منصات التتويج، أصبح محور مسألة مصيرية في فترة الانتقالات الشتوية. عقده ممتد حتى 30 يونيو 2026، لكن تقارير صحفية تركية تشير إلى اتفاق مبدئي بين اللاعب ونادي فنربخشه، ما وضع القرار النهائي في يد إدارة الاتحاد.
ضغط جماهيري وإدارة تحت الاختبار
رحيل لاعب بمكانة كانتي سيخلق ضغوطًا جماهيرية كبيرة على إدارة العميد. المشجعون لن يقبلوا بسهولة ببديل أقل مستوى، ويطالبون بصفقة أجنبية تضاهي أو تتفوق على كانتي. ومع ضيق نافذة الانتقالات في منتصف الموسم وصعوبة إقناع الأندية الكبرى بالتخلي عن لاعبيها، تواجه الإدارة تحديًا عمليًا في إيجاد بديل مناسب بسرعة.
إضافة إلى ذلك، أي فشل في الميركاتو الشتوي قد يفاقم استياء الجماهير تجاه الإدارة الحالية، وهو ما قد ينعكس على مستقبلها السياسي داخل النادي.
تأثير الرحيل على كريم بنزيما ومستوى الفريق
علاقة الصداقة القوية بين كانتي وكريم بنزيما تجعل أي رحيل محتملاً له وقع نفسي على المهاجم الفرنسي. بنزيما أكد سابقًا أنه سعيد باستقرار زملائه، وغياب كانتي قد يؤثر على توازنه، ما يعرض الاتحاد لخطر تراجع مستوى أحد أعمدته الهجومية.
الاتحاد يعتمد على بنزيما في المنافسات القارية والمحلية هذا الموسم؛ لذلك أي تراجع في أدائه يهدد طموحات الفريق في دوري الأندية الآسيوية وكأس خادم الحرمين الشريفين، ويزيد من احتمالات انتهاء الموسم دون ألقاب.
ضربة فنية وفرصة لتجديد الدماء
من الناحية الفنية، فقدان كانتي يعني خسارة لاعب وسط قادر على تغطية مساحات واسعة وتأمين التوازن الدفاعي والهجومي للفريق. المدرب سيرجيو كونسيساو قد يضطر إلى إعادة تشكيل الخطة أو تغيير طريقة اللعب لمواجهة هذا الفراغ.
وعلى الجانب الإيجابي، يفتح هذا السيناريو الباب أمام منح دقائق أكبر لمواهب مثل محمدو دومبيا واللاعبين المحليين أمثال فيصل الغامدي، ما يمنحهم فرصة لاكتساب الخبرة والتطور داخل الدوري السعودي. كما قد تُسرّع إدارة النادي خطة «الإحلال والتجديد» لخفض متوسط أعمار الفريق والتعاقد مع عناصر شابة تلائم أسلوب الضغط والهيمنة الذي يفضله كونسيساو.
خلاصة: قرار رحيل كانتي أو بقائه سيحسمه التوازن بين مصلحة الفريق القصيرة والطويلة الأمد، وضغوط الجماهير، واعتماد الإدارة على مواردها البشرية والمالية في سوق الانتقالات. الاتحاد أمام مفترق حاسم قد يغيّر شكل الموسم واستراتيجية البناء للمواسم المقبلة.




